وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ, نَقَلَهَا الْأَكْثَرُ, فَتَكُونُ1 كَالرَّأْسِ "م 12" "وهـ" وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَفْعَلُهُ, فَإِنْ فَعَلَهُ فَلَا فِدْيَةَ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فِيهَا رِوَايَتَانِ, لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْمُحْرِمِ الَّذِي وَقَصَتْهُ رَاحِلَتُهُ: "وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ" وَفِي لَفْظٍ "وَلَا تُغَطُّوا رَأْسَهُ" انْفَرَدَ بِهِمَا مُسْلِمٌ2, وَاَلَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ: "ولا تخمروا رأسه" 3
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 12" قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ تَغْطِيَةُ الْوَجْهِ, فِي رِوَايَةٍ اخْتَارَهَا الْأَكْثَرُ وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ, نَقَلَهَا الْأَكْثَرُ, فَيَكُونُ كَالرَّأْسِ, انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي4 وَالْمُقْنِعِ5 وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ.
إحْدَاهُمَا يُبَاحُ وَلَا فِدْيَةَ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, قَالَ الْمُصَنِّفُ: اخْتَارَهَا الْأَكْثَرُ "قُلْتُ": مِنْهُمْ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ, قَالَ فِي الرِّوَايَةِ: وَالْجَوَازُ أَصَحُّ, وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالْفُصُولِ, وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْبَنَّا فِي عُقُودِهِ وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمَا, وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ وَالْمُذْهَبِ الْأَحْمَدِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ, لِاقْتِصَارِهِمْ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ تَغْطِيَةِ الرَّأْسِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي6 وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" لَا يَجُوزُ وَعَلَيْهِ الفدية, قدمه في المبهج