مَرْفُوعًا "لَوْ اسْتَقْبَلْت مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت لَجَعَلْتهَا عُمْرَةً, وَلَكِنْ سُقْت الْهَدْيَ وَقَرَنْتُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ" 1 أَبُو أَسْمَاءَ تَفَرَّدَ عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ. وَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَادِي الْعَقِيقِ يَقُولُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ: "صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ" وَفِي رِوَايَةٍ "قُلْ عُمْرَةً وَحِجَّةً" رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ2. وَأَهَلَّ الصُّبَيّ بْنِ مَعْبَدٍ بِهِمَا جَمِيعًا, وَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هُدِيت لِسُنَّةِ نَبِيِّك. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ3, قِيلَ: يَحْتَمِلُ أَنَّ أَنَسًا سَمِعَهُ يُلَقِّنُ قَارِنًا تَلْبِيَتَهُ فَظَنَّهُ يُلَبِّي بِهِمَا عَنْ نَفْسِهِ; أَوْ سَمِعَهُ فِي وَقْتَيْنِ, أَوْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ لَمَّا أَدْخَلَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ, أَوْ قَرَنَ بِهِمَا أَيْ فَعَلَ الْحِجَّةَ بَعْدَهَا, وَيُسَمَّى قِرَانًا لُغَةً. وَخَبَرُ عُمَرَ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ عُمْرَةً دَاخِلَةً فِي حِجَّةٍ كَقَوْلِهِ: "دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" 4 وَخَبَرُ الصُّبَيّ5 فِيهِ أَنَّ الْقِرَانَ سُنَّةٌ, وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْأَفْضَلِ, فَإِنْ قِيلَ عن عائشة: إن النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ, رَوَاهُ مُسْلِمٌ6, وَلِلشَّافِعِيِّ وَالنَّسَائِيُّ7: أَهَلَّ بِالْحَجِّ, وَلِمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ8 عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ بالحج مفردا. وفي
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .