وَظَاهِرُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا مُخْتَلِفٌ, وَالْأَوْلَى أَنَّهُ عُذْرٌ, وَمَعْنَاهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا, لِلنَّهْيِ, وَحَمْلُهُ عَلَى الْخَوْفِ "1فِيهِ نَظَرٌ1" لِأَنَّ مِنْهُ الْمَبِيتَ وَحْدَهُ, وَظَهَرَ مِنْ هَذَا: يَضْمَنُ إنْ خَرَجَ, وَذَكَرَ الشَّيْخُ إنْ شَرَطَ الْمُؤَجِّرُ عَلَى أَجِيرِهِ أَنْ لا يتأخر عن القافلة أو2 لا يَسِيرُ فِي آخِرِهَا أَوْ وَقْتَ الْقَائِلَةِ أَوْ لَيْلًا فَخَالَفَ ضَمِنَ, فَدَلَّ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ بِلَا شَرْطٍ, وَالْمُرَادُ مَعَ الْأَمْنِ.
وَمَتَى وَجَبَ الْقَضَاءُ فَمِنْهُ عَنْ الْمُسْتَنِيبِ, وَيَرُدُّ مَا أَخَذَ, لأن الحجة لم تقع عن مستنيبه3, لجنايته وَتَفْرِيطِهِ, كَذَا مَعْنَى كَلَامِ الشَّيْخِ, وَكَذَا فِي الرِّعَايَةِ: نَفَقَةُ الْفَاسِدِ وَالْقَضَاءِ عَلَى النَّائِبِ, وَلَعَلَّهُ ظَاهِرُ الْمُسْتَوْعِبِ وَفِيهِ نَظَرٌ, وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: يَضْمَنُ, فَإِنْ حَجَّ مِنْ قَابِلٍ بِمَالِ نَفْسِهِ أَجْزَأَهُ, وَمَعَ عُذْرٍ ذَكَرَ الشَّيْخُ إنْ فَاتَ بِلَا تَفْرِيطٍ اُحْتُسِبَ لَهُ بِالنَّفَقَةِ. فَإِنْ قُلْنَا يَجِبُ الْقَضَاءُ فَعَلَيْهِ, كَدُخُولِهِ4 فِي حَجٍّ ظَنَّهُ عَلَيْهِ فلم يكن وفاته.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .