وَالْمَدِينِ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ, فَكَذَا هُنَا.

وَعِنْدَنَا وَعِنْدَ الْأَوَّلِينَ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَمْكَنَهُ الْمَشْيُ وَالْكَسْبُ بِالصَّنْعَةِ, وَيُكْرَهُ لِمَنْ حِرْفَتُهُ الْمَسْأَلَةُ: وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ يَدْخُلُ الْبَادِيَةَ بِلَا زَادٍ وَلَا رَاحِلَةٍ لَا أُحِبُّ لَهُ ذَلِكَ يَتَوَكَّلُ عَلَى أَزْوَادِ النَّاسِ, وَاخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي قَوْلِهِ: لَا أُحِبُّ, هَلْ هُوَ لِلتَّحْرِيمِ؟ وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ وَاجِبٌ. قَالَ شَيْخُنَا: بِاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الدِّينِ.

وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَاهُ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا قِيلَ: يَا رسول الله, ما السبيل؟ قال: "لزاد وَالرَّاحِلَةُ" وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ هُشَيْمٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا, وَرَوَاهُ أَحْمَدُ1 عَنْ هُشَيْمٍ, سَأَلَ مُهَنَّا أَحْمَدَ: هَلْ شَيْءٌ يَجِيءُ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: هُوَ صَحِيحٌ مَا نَكَادُ نَجِدُهَا إلَّا صَحِيحَةً وَلَا سِيَّمَا مِثْلَ هَذَا الْمُرْسَلِ, فَلَا يَضُرُّ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ الْفَضْلِ بْنِ زِيَادٍ: لَيْسَ فِي الْمُرْسَلَاتِ أَضْعَفُ مِنْ مُرْسَلَاتِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ, كَأَنَّهُمَا كَانَا يَأْخُذَانِ مِنْ كُلٍّ, ولعله أراد مرسلات خاصة.

عن قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ, لَهُ غَيْرُ طَرِيقٍ. وَبَعْضُهَا جَيِّدٌ, رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ وَالدَّارَقُطْنِيّ, وَالْحَاكِمُ2 وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ, وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: الْمَحْفُوظُ عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ عَنْ الْحَسَنِ مرسلا3 كذا قال.

ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015