فِي رِوَايَةٍ "و" اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ, وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ, وَتَكُونُ كَالْمُحْصَرِ, كَالْعَبْدِ يُحْرِمُ بِلَا إذْنٍ, وَظَاهِرُهُ حُكْمُهَا حُكْمُهُ فِي التَّحْرِيمِ وَالصِّحَّةِ, وَهُوَ مُتَّجَهٌ, وَقَاسَ الشَّيْخُ عَلَى الْمَدِينَةِ تُحْرِمُ بِلَا إذْنِ غَرِيمِهَا عَلَى وَجْهٍ يَمْنَعُهُ إيفَاءَ1 دَيْنِهِ الْحَالِّ عَلَيْهَا, وَمُرَادُهُ لَهُ تَحْلِيلُهَا, أَيْ مَنْعُهَا, وَلَا يَجُوزُ لَهَا التَّحَلُّلُ, وَعَنْهُ: لَا يَمْلِكُ تَحْلِيلُهَا, اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي وَابْنُهُ أبو الحسين وغيرهم "م 11" كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهَا "و" وَلَهُ الرُّجُوعُ ما لم تحرم,
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَتَحْلِيلُهُ بِصَوْمٍ, وَإِلَّا فَلَا, انْتَهَى. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ فِي بَابِ الْحَجْرِ: فَإِنْ لَمْ يكن له كسب فَلِوَلِيِّهِ تَحْلِيلُهُ, لِمَا فِي مُضِيِّهِ فِيهِ مِنْ تَضْيِيعِ مَالِهِ, وَيَتَحَلَّلُ بِالصِّيَامِ كَالْمُعْسِرِ, لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ, وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَمْلِكَ تَحْلِيلَهُ بِنَاءً عَلَى الْعَبْدِ إذَا أَحْرَمَ بغير إذن سيده, انتهى.
"مَسْأَلَةٌ 11" قَوْلُهُ: وَلِلزَّوْجِ تَحْلِيلُ الْمَرْأَةِ مِنْ حَجِّ التَّطَوُّعِ, فِي رِوَايَةٍ اخْتَارَهَا جَمَاعَةٌ, وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ وَعَنْهُ: لَا يَمْلِكُ تَحْلِيلَهَا, اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَابْنُهُ أَبُو الْحُسَيْنِ وَغَيْرُهُمْ, انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرِهِمْ.
إحْدَاهُمَا لَهُ تَحْلِيلُهَا, وَهُوَ الصَّحِيحُ, قَالَ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ: هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ, وَاخْتَارَهُمَا ابْنُ حَامِدٍ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ, وَصَحَّحَهُ فِي الْكَافِي وَالنَّظْمِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُقْنِعِ وَالْإِفَادَاتِ وَالْوَجِيزِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالْمُنَوِّرِ ومنتخب الآدمي وغيرهم,