فَصْلٌ: وَإِنْ عَتَقَ الْعَبْدُ

أَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ بَعْدَ إحْرَامِهِ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ أَوْ وَهُوَ بِهَا أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ فَوْتِ وَقْتِهِ فَعَادَ فَوَقَفَ بِهَا أَجْزَأَهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ, وَإِلَّا فَلَا, نَصَّ عَلَى ذَلِكَ "وش" وَاحْتُجَّ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ1, وَكَمَا لَوْ أَحْرَمَ إذَنْ, وَلِأَنَّهَا حَالَةٌ تَصْلُحُ لِتَعْيِينِ الْإِحْرَامِ, كَحَالَةِ الْإِحْرَامِ, قَالَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ: إنَّمَا اُعْتُدَّ لَهُ بِإِحْرَامِهِ الْمَوْجُودِ إذَنْ وَمَا قَبْلَهُ تَطَوُّعٌ لَمْ يَنْقَلِبْ فَرْضًا, وَمِثْلُهُ الْوُقُوفُ.

وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ: يَنْعَقِدُ إحْرَامُهُ مَوْقُوفًا فَتَتَبَيَّنُ الْفَرْضِيَّةُ كَزَكَاةٍ مُعَجَّلَةٍ, وَكَالصَّلَاةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ, وَكَذَا فِي الْخِلَافِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الزَّكَاةَ, وَكَذَا فِي الِانْتِصَارِ, قَالَا: كَمَا يَقِفُ عَلَى الْوُقُوفِ فِي إدْرَاكِ الْحَجِّ وَفَوَاتِهِ, فَقِيلَ لَهُمَا: يَلْزَمُ بَعْدَ فَوَاتِ الْوُقُوفِ, فَأَجَابَ الْقَاضِي بِأَنَّ الْأَفْعَالَ وُجِدَتْ في حال النقص, وهنا في الكمال.

ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015