خِلَافًا, وَهَلْ لِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ مِنْهُ إذَا لَمْ يكن نذره بإذنه "وش" أَمْ لَا؟ لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ كَوَاجِبِ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ ولعل المراد بأصل الشرع1 فِيهِ رِوَايَتَانِ. وَقِيلَ: إنْ كَانَ النَّذْرُ عَلَى الْفَوْرِ لَمْ يَمْنَعْهُ "م 4" وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ إبْرَاهِيمَ فِي مَمْلُوكٍ قَالَ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ لَمْ يُحْرِمْ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ, قَالَ: يُحْرِمُ وَلَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ, قُلْت: فَإِنْ مَنَعَهُ سَيِّدُهُ أَنْ يَخْرُجَ إلَى مَكَّةَ؟ قَالَ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إذَا عَلِمَ مِنْهُ رُشْدًا. ذَكَرَهُ الْخَلَّالُ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْمَمْلُوكِ مِنْ حَقِّ مَوْلَاهُ وَمَا يَجِبُ مِنْ حَقِّ الْمَمْلُوكِ عَلَى سَيِّدِهِ. وَعَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ, وَسَبَقَ ذَلِكَ أَوَّلَ الْجَنَائِزِ2.

وَإِنْ أَفْسَدَ الْعَبْدُ حَجَّهُ بِالْوَطْءِ لَزِمَهُ الْمُضِيُّ فيه والقضاء "وش" كَالْحُرِّ, وَيَصِحُّ الْقَضَاءُ فِي رِقِّهِ, فِي الْأَصَحِّ, لِلُزُومِهِ لَهُ, كَالنَّذْرِ, بِخِلَافِ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ. وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ مِنْهُ إنْ كَانَ شُرُوعُهُ فِيمَا أَفْسَدَهُ بِإِذْنِهِ, لِأَنَّ إذْنَهُ فِيهِ إذْنٌ فِي مُوجَبِهِ, وَمِنْ مُوجَبِهِ قَضَاءُ مَا أَفْسَدَهُ عَلَى الْفَوْرِ.

وَلِلْمَالِكِيَّةِ قَوْلَانِ, وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِإِذْنِهِ ففي منعه من القضاء وجهان,

ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 4" قَوْلُهُ: وَإِنْ نَذَرَ الْعَبْدُ الْحَجَّ لَزِمَهُ وَهَلْ لِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ مِنْهُ إذَا لَمْ يَكُنْ نَذَرَهُ بِإِذْنِهِ؟ أَمْ لَا؟ لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ كَوَاجِبِ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ فِيهِ رِوَايَتَانِ, وَقِيلَ: إنْ كَانَ النَّذْرُ عَلَى الْفَوْرِ لَمْ يَمْنَعْهُ, انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ, إحْدَاهُمَا لَهُ مَنْعُهُ مِنْهُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَالْقَاضِي وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَابْنُ رَزِينٍ وَغَيْرُهُمْ, وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالنَّظْمِ, "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ, وَالرِّوَايَةُ الثانية ليس له منعه, وجزم به المحرر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015