فَصْلٌ: يَنْبَغِي لِمَنْ قَصْدَ الْمَسْجِدَ لِلصَّلَاةِ

أَوْ غَيْرِهَا أَنْ يَنْوِيَ الِاعْتِكَافَ مُدَّةَ لُبْثِهِ فِيهِ, لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ صَائِمًا, ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمِنْهَاجِ, وَمَعْنَاهُ فِي الْغُنْيَةِ, وِفَاقًا للشافعية, ولم يره شيخنا.

ـــــــــــــــــــــــــــــQوَظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْهُمْ أَيْضًا, لِأَنَّهُمْ قَالُوا: لَا يَتَكَسَّبُ بِالصَّنْعَةِ, وَمَا اخْتَارَهُ ابْنُ الْبَنَّاءِ سَبَقَهُ إلَيْهِ الْقَاضِي فَقَالَ: لَا تَجُوزُ الْخِيَاطَةُ فِي الْمَسْجِدِ سَوَاءٌ كَانَ مُحْتَاجًا إلَيْهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ, قَلَّ أَوْ كَثُرَ, انْتَهَى, فَجَعَلَهُ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ فِي الْخِيَاطَةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ لِلُبْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ, وَيَأْتِي آخِرَ الْوَقْفِ3 هَلْ يَجُوزُ عَمَلُ الصَّنْعَةِ فِي الْمَسْجِدِ؟ فَإِنَّ الْمُصَنِّفَ أَطْلَقَ الْخِلَافَ هُنَاكَ, وَقَدَّمَ هُنَا عَدَمَ الْجَوَازِ فَحَصَلَ الْخَلَلُ 4إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُعْتَكِفِ وَغَيْرِهِ4.

فَهَذِهِ إحْدَى عَشْرَةَ مَسْأَلَةٍ فِي هَذَا الْبَابِ تكلمنا عليها, والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــQ3 "7/383".

4 لييست في "ح".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015