قال صاحب المحرر: قال أصحابنا: وَالتَّلَذُّذِ بِمَا يُبَاحُ لَهُ قَبْلَ الِاعْتِكَافِ. وَأَنْ لَا يَنَامَ إلَّا عَنْ غَلَبَةٍ وَلَوْ مَعَ قُرْبِ الْمَاءِ, وَأَنْ لَا يَنَامَ مُضْطَجِعًا بَلْ مُتَرَبِّعًا مُسْتَنِدًا. وَلَا يُكْرَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ, وَكَرِهَ لَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُ "لِبْسَ"1 رَفِيعِ الثِّيَابِ, وَلَا بَأْسَ بِأَخْذِ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ, فِي قِيَاسِ مَذْهَبِنَا قَالَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ, كَغَسْلِ يَدِهِ فِي طِشْتٍ وَتَرْجِيلِ شَعْرِهِ, وَكَرِهَ مَالِكٌ أَخْذَ2 شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ وَلَوْ جَمَعَهُ وَأَلْقَاهُ, لِحُرْمَةِ الْمَسْجِدِ, وَكَرِهَ ابْنُ عَقِيلٍ إزَالَةَ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ مُطْلَقًا صِيَانَةً لَهُ. وَذَكَرَ غَيْرُهُ: يُسَنُّ ذَلِكَ, وَظَاهِرُهُ مُطْلَقًا, وَإِلَّا3 يَحْرُمُ إلْقَاؤُهُ فِيهِ. وَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَتَطَيَّبَ. نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ: لَا يَتَطَيَّبُ, وَنَقَلَ أَيْضًا: لَا يُعْجِبُنِي وَقَالَهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ وَقَالَهُ عَطَاءٌ فِي الْمُعْتَكِفَةِ. وَنَقَلَ ابْنُ إبْرَاهِيمَ: يَتَطَيَّبُ "وَ" كَالتَّنَظُّفِ, وَلِظَوَاهِرِ الْأَدِلَّةِ, وَهَذَا أَظْهَرُ, وَقَاسَ أَصْحَابُنَا الْكَرَاهِيَةَ4 عَلَى الْحَجِّ وَعَدَمِ التَّحْرِيمِ عَلَى الصَّوْمِ, وَأَطْلَقَ فِي الرِّعَايَةِ فِي كَرَاهَةِ لِبْسِ الثَّوْبِ الرَّفِيعِ وَالتَّطَيُّبِ وَجْهَيْنِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .