لَا يُكْرَهُ "فِيهِ" فِعْلُهُ فِيهِ بِلَا ضَرَرٍ, وَسَبَقَ فِي آخِرِ بَابِ الْوُضُوءِ1, وَيَخْرُجُ لِيَأْتِيَ بِمَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ يَحْتَاجُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ من يأتيه به, نص عليه "وهـ ش" وَعِنْدَ "م" لَا يَخْرُجُ وَلَا يَعْتَكِفُ حَتَّى يُعِدَّ مَا يُصْلِحُهُ, كَذَا قَالَ.
وَلَا يَجُوزُ خُرُوجُهُ لِأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ فِي بَيْتِهِ, فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ, وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُغْنِي2 والمحرر "وهـ" لِعَدَمِ الْحَاجَةِ لِإِبَاحَتِهِ وَلَا نَقْصَ فِيهِ, وَذَكَرَ القاضي أنه يتوجه الجواز, واختاره أبو حكيم, وحمل كلام أبي الخطاب عليه "وش" لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ الْمُرُوءَةِ وَيَسْتَحْيِ أَنْ يَأْكُلَ وَحْدَهُ وَيُرِيدَ أَنْ يُخْفِيَ جِنْسَ قُوَّتِهِ. وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إنْ خَرَجَ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ إلَى مَنْزِلِهِ أَكَلَ فِيهِ يَسِيرًا كَلُقْمَةٍ وَلُقْمَتَيْنِ, لَا كُلَّ أَكْلِهِ. وَلَهُ غَسْلُ يَدِهِ فِي إنَاءٍ مِنْ وَسَخٍ وَزَفَرٍ وَنَحْوِهِمَا, وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: وَفِي غَيْرِ إنَاءٍ, وَلَا يَجُوزُ خُرُوجُهُ لِغَسْلِهَا, وَسَبَقَ أَوَّلَ الْبَابِ3 هَلْ يَخْرُجُ لِلْجُمُعَةِ؟ وَلَهُ التَّكْبِيرُ إلَيْهَا, نَصَّ عَلَيْهِ, وإطالة المقام بعدها "وهـ" ولا يكره, لصلاحية الموضع للاعتكاف, ويستحب
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"الثَّانِي" قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ خُرُوجُهُ لِأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ 4فِي بَيْتِهِ4, فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ, وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ يتوجه الجواز, واختاره أبو حكيم, وحمل كلام أَبِي الْخَطَّابِ عَلَيْهِ, انْتَهَى. ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ إطْلَاقُ الْخِلَافِ, وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذَاهِبِ عَدَمُ الْجَوَازِ, وَعَلَيْهِ الأكثر, وقطع به أكثرهم.