يُفْهَمُ مِنْهُ التَّتَابُعُ, كَقَوْلِهِ: مُتَتَابِعًا. وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ, وَإِنْ قَالَ فِي وَسَطِ النَّهَارِ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا مِنْ وَقْتِي هَذَا لَزِمَهُ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إلَى مِثْلِهِ, لِتَعْيِينِهِ ذَلِكَ بِنَذْرِهِ. وَفِي دُخُولِ اللَّيْلِ الْخِلَافُ السَّابِقُ. وَاخْتَارَ الْآجُرِّيُّ إنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ فَمِنْ الْوَقْتِ إلَى مِثْلِهِ.

وَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْهُ وَخَرَجَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِهِ, نَصَّ عَلَيْهِ "وَ" وَعَنْهُ: أَوْ يَدْخُلُ قَبْلَ فَجْرِهَا الثَّانِي, رُوِيَ عَنْ اللَّيْثِ وَأَبِي يُوسُفَ وَزُفَرَ.

وَإِنْ نَذَرَ عَشْرًا مُعَيَّنًا دَخَلَ قَبْلَ لَيْلَتِهِ الْأُولَى "وَ" وَعَنْهُ: أَوْ قَبْلَ فَجْرِهَا الثَّانِي, وَعَنْهُ: أَوْ بَعْدَ صَلَاتِهِ.

وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الْأَخِيرَ تَطَوُّعًا دَخَلَ قبل ليلته الأولى, نص عليه, لرؤياه صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةَ إحْدَى وَعِشْرِينَ, فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ1, وَحَضَّ أَصْحَابَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ على اعتكاف العشر, وليلته الأولى كغيرها

ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015