أَوْ بِصَوْمٍ لَزِمَاهُ مَعًا, فَلَوْ فَرَّقَهُمَا أَوْ اعْتَكَفَ وَصَامَ فَرْضَ رَمَضَانَ وَنَحْوَهُ لَمْ يجزئه, لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ صِيَامٌ إلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ" 1 وَلِأَنَّ الصَّوْمَ صِفَةٌ مَقْصُودَةٌ فِيهِ, كَالتَّتَابُعِ وَكَالْقِيَامِ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ. وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا: يَلْزَمُهُ الْجَمِيعُ لَا الْجَمْعُ, فَلَهُ فِعْلُ كُلِّ مِنْهُمَا مُنْفَرِدًا. وَقَالَهُ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ كَمَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ صَائِمًا أَوْ بِالْعَكْسِ, قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: لَا نُسَلِّمُهُ وَنَقُولُ: يَلْزَمُهُ الْجَمْعُ كَمَا قَالَ, ثُمَّ سَلَّمَهُ وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ, لِكَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا ليس بمقصود في الآخر ولا سبته. وَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ مُعْتَكِفًا فَالْوَجْهَانِ لَنَا وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا, قَالَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ, وَفَرَّقَ فِي التَّلْخِيصِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ من شعاره الاعتكاف,
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .