بَلَّةٍ وَرَائِحَةٍ، فَيَنْقُضُ، وَعِنْدَ أَكْثَرِ1 الشَّافِعِيَّةِ إنْ بَقِيَ بَعْضُهُ خَارِجًا، أَوْ بَلَغَ بَعْضَ خَيْطٍ فَوَصَلَ الْمَعِدَةَ ثَبَتَ حُكْمُ النَّجَاسَةِ، فَلَا تَصِحُّ صَلَاةٌ، وَلَا طَوَافٌ. وَإِنْ ظَهَرَتْ مَقْعَدَتُهُ يَعْلَمُ أَنَّ عَلَيْهَا بَلَلًا، وَقِيلَ أَوْ يَجْهَلُهُ، وَلَمْ يَنْفَصِلْ انْتَقَضَ، فِي الْمَنْصُوصِ، وَكَذَا طَرَفُ مُصْرَانٍ، أَوْ رَأْسِ دُودَةٍ.
وَلَوْ صَبَّ دُهْنًا فِي أُذُنِهِ فَوَصَلَ إلَى دِمَاغِهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا لَمْ يُنْتَقَضْ، وَكَذَا لَوْ خَرَجَ مِنْ فِيهِ في ظاهر كلامهم "وهـ" خِلَافًا لِأَبِي الْمَعَالِي. وَفِي نَجَاسَةِ دُهْنٍ قَطَّرَهُ فِي إحْلِيلِهِ وَجْهَانِ، لِنَجَاسَةِ بَاطِنِهِ، أَوْ لِأَنَّهُ باطن فلم يتنجس به، كنخامة الحلق، وهو مَخْرَجُ الْقَيْءِ "م 4" وَفِي الْخِلَافِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَنِيِّ طَهَارَةُ حَصَاةٍ خَرَجَتْ مِنْ الدُّبُرِ وَهُوَ غريب بعيد.
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ- 4: قَوْلُهُ: "وَفِي نَجَاسَةِ دُهْنٍ قَطَّرَهُ فِي إحْلِيلِهِ وَجْهَانِ لِنَجَاسَةِ3 بَاطِنِهِ، أَوْ لِأَنَّهُ بَاطِنٌ فلم يتنجس به، كنخامة3 الحلق وهو مخرج الْقَيْءِ" انْتَهَى، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَابْنُ عُبَيْدَانَ:
أَحَدُهُمَا: لَا ينجس، وصححه فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَقَطَعَ بِهِ فِي بَحْثِهِ. قُلْتُ: هِيَ قَرِيبَةُ الشَّبَهِ مِنْ خُرُوجِ الْمَنِيِّ، وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ.
وَالْوَجْهُ: الثَّانِي يَنْجُسُ. قُلْتُ: وَهُوَ الصَّوَابُ إنْ خَرَجَ، لِأَنَّهُ يُخَالِطُهُ وَيَكْتَسِبُ مِنْهُ وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. قُلْتُ: إنْ خَرَجَ الدُّهْنُ بِبَلَلٍ نَجِسَ، وَإِلَّا فَلَا، انْتَهَى، وَخُرُوجُهُ بلا بلل بعيد جدا، والله أعلم.