لِأَصْحَابِنَا فِي سُقُوطِ نَفَقَتِهَا1, وَيَتَوَجَّهُ: إنْ لَزِمَ بِالشُّرُوعِ فِيهِ فَكَالْمَنْذُورِ, وَقَالَهُ الْأَوْزَاعِيُّ,

فَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ لَمْ يُحَلِّلَاهُمَا صَحَّ وَأَجْزَأَ "وَ", وَقَالَ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ: قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْهُمْ ابْنُ الْبَنَّا: يَقَعُ بَاطِلًا, لِتَحْرِيمِهِ, كَصَلَاةٍ فِي مَغْصُوبٍ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ, وَكَذَا فِي الرِّعَايَةِ, وَذَكَرَهُ نَصُّ أَحْمَدَ فِي الْعَبْدِ.

وَإِنْ أَذِنَّا لَهُمَا ثُمَّ أَرَادَا تَحْلِيلَهُمَا فَلَهُمَا ذَلِكَ إنْ كَانَ تَطَوُّعًا, وَإِلَّا فَلَا "وش" لأنه صلى الله عليه وسلم أَذِنَ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَزَيْنَبَ فِي الِاعْتِكَافِ ثُمَّ منعهن منه بعد أن دخلن فيه2, وَلِأَنَّ حَقَّهُمَا وَاجِبٌ, وَالتَّطَوُّعُ لَا يَلْزَمُ بِالْمَشْرُوعِ, عَلَى مَا سَبَقَ, فَهِيَ هِبَةُ مَنَافِعَ تَتَجَدَّدُ, وَلَا يَلْزَمُ مِنْهَا مَا لَمْ يُقْبَضْ, عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْعَارِيَّةِ3.

وَمَذْهَبُ "م" مَنْعُ تَحْلِيلِهِمَا مُطْلَقًا, لِلُزُومِهِ بِالشُّرُوعِ عِنْدَهُ.

وَمَذْهَبُ "هـ" لَهُ تَحْلِيلُ الْعَبْدِ فِيهِمَا لِأَنَّهُ لَا يُمْلَكُ بالتمليك, و4يكره لِإِخْلَافِهِ الْوَعْدَ, وَلَا يَمْلِكُ تَحْلِيلَ الزَّوْجَةِ فِيهِمَا, لِمِلْكِهَا بِالتَّمْلِيكِ4.

وَلَوْ رَجَعَا بَعْدَ الْإِذْنِ قَبْلَ الشُّرُوعِ جَازَ "ع", بِخِلَافِ حَقِّ الشُّفْعَةِ وَالْقِصَاصِ فَإِنَّهُ إسْقَاطٌ لِأَمْرٍ مَضَى لَا يَتَجَدَّدُ, وَاخْتَارَ صاحب المحرر

ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015