وَقِيلَ: الِاعْتِكَافُ كَالصَّوْمِ, عَلَى الْخِلَافِ, يَعْنِي "أَنَّهُ" إذَا دَخَلَ فِي الِاعْتِكَافِ وَقَدْ نَوَاهُ مُدَّةً لَزِمَتْهُ وَيَقْضِيهَا "وم" وَذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إجْمَاعًا, لَا بِالنِّيَّةِ, وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ, خِلَافًا لِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ, ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.

نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: الْمُعْتَكِفُ يُجَامِعُ يَبْطُلُ وَعَلَيْهِ الِاعْتِكَافُ مِنْ قَابِلٍ, وَلَعَلَّهُ فِي النَّذْرِ, وَالْأَصَحُّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ كَقَوْلِنَا, وَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ لَا يَلْزَمُهُ, وَعَنْهُ أَيْضًا: يَلْزَمُهُ أَقَلُّ الِاعْتِكَافِ عِنْدَهُ يَوْمٌ, وَرَدَّ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَالْمُغْنِي عَلَى كَلَامِ ابْنِ عبد البر: وصلى صلى الله عليه وسلم الصُّبْحَ مُرِيدًا لِلِاعْتِكَافِ فِي الْمَسْجِدِ, وَكُلُّهُ مَوْضِعٌ لَهُ, ثُمَّ قَطَعَهُ لَمَّا رَأَى أَخْبِيَةَ نِسَائِهِ قَدْ ضُرِبَتْ فِيهِ وَلَمْ يَقْضِينَ1, وَمُجَرَّدُ قَضَائِهِ لَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِهِ, بِدَلِيلِ قَطْعِهِ, وَمَا فِي السُّنَنِ2 أَنَّهُ كَانَ إذَا تَرَكَ الِاعْتِكَافَ لِسَفَرٍ اعْتَكَفَ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ عِشْرِينَ.

وَلَوْ نَوَى الصَّدَقَةَ بِمَالٍ مُقَدَّرٍ وَشَرَعَ فِي الصَّدَقَةِ فَأَخْرَجَ بَعْضَهُ لَمْ تَلْزَمْهُ الصَّدَقَةُ بِبَاقِيهِ, إجْمَاعًا, قاله الشيخ وغيره "قال: " وهو نظير

ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015