وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ, وَذَكَرَ رِوَايَةَ الْأَثْرَمِ السَّابِقَةَ فِي تَقْدِيمِ رَمَضَانَ, وَقَالَ: هَذَا الْكَلَامُ لَا يُعْطِي أَكْثَرَ مِنْ مُجَرَّدِ الْكَرَاهَةِ, كَذَا قَالَ. وَقِيلَ: يَحْرُمُ وَلَا يَصِحُّ, اخْتَارَهُ ابْنُ الْبَنَّاءِ, وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي الْعِبَادَاتِ, وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمْ, وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ وَغَيْرُهُ, وِفَاقًا لِأَكْثَرِ الشَّافِعِيَّةِ.
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَقِيلَ: يَحْرُمُ بِدُونِ عَادَةٍ أَوْ نَذْرٍ مُطْلَقٍ, وَيَبْطُلُ عَلَى الْأَصَحِّ بِدُونِهِمَا. وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ عَنْ أَحْمَدَ: لَا يُكْرَهُ "وهـ م" حَمْلًا لِلنَّهْيِ عَلَى صَوْمِهِ مِنْ رَمَضَانَ, وَلَا يُكْرَهُ مَعَ عَادَةٍ "وَ" أَوْ صِلَتِهِ بِمَا قَبْلَ النِّصْفِ "وَ" وَبَعْدَهُ الْخِلَافُ السَّابِقُ, وَلَا يُكْرَهُ عَنْ وَاجِبٍ, لِجَوَازِ النَّفْلِ الْمُعْتَادِ فِيهِ كَغَيْرِهِ, وَالشَّكُّ مَعَ الْبِنَاءِ عَلَى الْأَصْلِ لَا يَمْنَعُ سُقُوطَ الْفَرْضِ, وَعَنْهُ. يُكْرَهُ صَوْمُهُ قَضَاءً, جَزَمَ بِهِ فِي الْإِيضَاحِ وَالْوَسِيلَةِ وَالْإِفْصَاحِ, فَيَتَوَجَّهُ طَرْدُهُ فِي كُلِّ وَاجِبٍ "وهـ ش" لِلشَّكِّ فِي بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ, وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: لَا يُجْزِئُهُ عَنْهُ, كَمَا لَوْ بَانَ مِنْ رَمَضَانَ عِنْدَهُمْ, وَفِي "لُقَطَةِ الْعَجْلَانِ"1: لَا يَجُوزُ صِيَامُ يَوْمِ الشَّكِّ, سَوَاءٌ صَامَهُ نَفْلًا أَوْ عَنْ نَذْرٍ أَوْ قَضَاءٍ, فَإِنْ صَامَهُ لَمْ يَصِحَّ, والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .