التَّكْفِيرَ عَنْ بَعْضِهَا فَإِنَّهُ يَقَعُ عَنْ جَمِيعِهَا, مِثْلُ مَنْ قَالَ لِزَوْجَاتِهِ: أَنْتُنَّ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ وَطِئَ وَاحِدَةً وَكَفَّرَ عَنْهَا أَجْزَأَهُ عَنْ الْكُلِّ, وَنَحْوُ ذَلِكَ وَوَجَدْت أَنَا فِي كَلَامِ الْحَنَفِيَّةِ: لَوْ أَطْعَمَ إلَّا فَقِيرًا فَوَطِئَ أَطْعَمَهُ فَقَطْ عَنْهُمَا, كَحَدِّ الْقَذْفِ عِنْدَهُمْ.

وَإِنْ جَامَعَ دُونَ الْفَرْجِ فَأَمْنَى وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ: فَأَفْطَرَ, وَفِيهَا نَظَرٌ فَعَنْهُ1: يُكَفِّرُ, اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بكر وابن أبي موسى والأكثر "وم" كَالْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ, وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ, وَعَنْهُ: لَا كفارة عليه "وهـ ش" اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ, مِنْهُمْ صَاحِبُ النَّصِيحَةِ وَالْمُغْنِي2 والمحرر,

ـــــــــــــــــــــــــــــQأَحَدُهُمَا يَلْزَمُهُ كَفَّارَتَانِ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَالْقَاضِي فِي خِلَافِهِ وَجَامِعِهِ وَرِوَايَتَيْهِ, وَالشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا, وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ, وَنَصَرَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ, قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: لَزِمَهُ كَفَّارَتَانِ, فِي الْأَصَحِّ, قَالَ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ: هَذَا الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ, قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: هَذَا أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ, قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: لَزِمَهُ ثِنْتَانِ, فِي الْأَظْهَرِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِيضَاحِ وَالْإِفَادَاتِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُذْهَبِ ومسبوك الذهب والمحرر وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَلْزَمُهُ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ, اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ أَبِي مُوسَى, قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي, وَقَدَّمَهُ هُوَ3 وابن رزين في شرحه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015