وَاخْتَارَ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ الْمَسْحَ، وَقَالَ: هِيَ كَالْقَلَانِسِ، وكره أحمد لبس غير1 الْمُحَنَّكَةِ، وَنَقَلَ الْحَسَنُ أَبُو ثَوَّابٍ2: كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً، وَلَمْ يُصَرِّحْ الْأَصْحَابُ بِإِبَاحَةِ لُبْسِهَا، بَلْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ كَرَاهَةَ أَحْمَدَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُبَاحُ مَعَ النَّهْيِ، فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهَا رُخْصَةٌ، وَعَلَّلَهُ بعضهم بعدم المشقة، كالكتلة3، وَبِأَنَّهَا تُشْبِهُ عَمَائِمَ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَقَدْ نَهَى عَنْ التَّشَبُّهِ بِهِمْ، وَيَأْتِي فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ4.

وَقَالَ شَيْخُنَا: الْمَحْكِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْكَرَاهَةُ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهَا كَرَاهَةٌ لَا تَرْتَقِي إلَى التَّحْرِيمِ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يَمْنَعُ التَّرَخُّصَ كَسَفَرِ النُّزْهَةِ، كَذَا قَالَ، وَيَأْتِي فِي الْقَصْرِ5، وَلَعَلَّ ظَاهِرَ مَنْ جَوَّزَ الْمَسْحَ إبَاحَةُ لُبْسِهَا، وَهُوَ مُتَّجَهٌ، لِأَنَّهُ فِعْلُ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَتُحْمَلُ كَرَاهَةُ السَّلَفِ عَلَى الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ، لِجِهَادٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا، أَوْ عَلَى تَرْكِ الْأَوْلَى، وَحَمَلَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ عَلَى غَيْرِ ذَاتِ ذُؤَابَةٍ، مع أن الكراهة إنما هي عن

ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015