إلَّا مَنْ تَحَمَّلَ حَمَالَةً أَوْ سَأَلَ سُلْطَانًا أَوْ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ مِقْدَارِ قُوتِ الْيَوْمِ فَلَيْسَ غَنِيٌّ، كَذَا قَالَ، نَقَلَ الْجَمَاعَةُ عَنْ أَحْمَدَ فِي الرَّجُلِ لَهُ الْأَخُ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَيَرَى1 عِنْدَهُ الشَّيْءَ يُعْجِبُهُ فَيَقُولُ: هَبْ هَذَا لِي، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ يَجْرِي بَيْنَهُمَا، وَلَعَلَّ الْمَسْئُولَ يُحِبُّ أَنْ يَسْأَلَهُ أَخُوهُ ذَلِكَ، قَالَ: أَكْرَهُ الْمَسْأَلَةَ كُلَّهَا، وَلَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ إلَّا أَنَّهُ بَيْنَ الْأَبِ وَالْوَلَدِ أَيْسَرُ، وَذَلِكَ أَنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَأَلَتْهُ2.
وَإِنْ اشْتَرَى شَيْئًا، وَقَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُ بِكَذَا فَهَبْ لِي فِيهِ كَذَا، فَنَقَلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ: لَا تُعْجِبُنِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إلَّا لِثَلَاثٍ". وَنَقَلَ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيم فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْحَاجَةَ فَيُسْتَوْهَبُ عَلَيْهَا: لَا يُعْجِبُنِي، وَسَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى رُبَّمَا اشْتَرَيْت الشَّيْءَ: وَأَقُولُ لَهُ أَرْجِحْ لِي، فَقَالَ: هَذِهِ مَسْأَلَةٌ لَا تُعْجِبُنِي، وَنَقَلَ حَرْبٌ: إنْ اسْتَوْضَعَهُ أَوْ اسْتَوْهَبَهُ لَا يَجُوزُ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: يُكْرَهُ، قَالَ الْقَاضِي: كَرِهَهُ أَحْمَدُ وَإِنْ كَانَ يَلْحَقُ بِالْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَسْأَلَةِ مِنْ جِهَةِ أنه لا يلزمه بذل3 مَا سَأَلَهُ، وَاخْتَارَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: لَا يُكْرَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ السَّائِلُ إمْضَاءَ الْعَقْدِ بِدُونِهَا، فيصير ثمنا لا هبة. وَسُؤَالُ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ كَشِسْعِ النَّعْلِ أَوْ الْحِذَاءِ هَلْ هُوَ كَغَيْرِهِ فِي الْمَنْعِ أَمْ يُرَخَّصُ فِيهِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ "م 3" وَلَا بَأْسَ بِمَسْأَلَةِ شرب
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ - 3: قَوْلُهُ: وَسُؤَالُ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ كَشِسْعِ النَّعْلِ أَوْ الْحِذَاءِ هَلْ هُوَ كَغَيْرِهِ فِي الْمَنْعِ أَمْ يُرَخَّصُ فِيهِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ، انْتَهَى، إحْدَاهُمَا يرخص فيه. قلت: وهو
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .