أبي هريرة مرفوعا: "إذا أديت زكاة مالك فَقَدْ قَضَيْت مَا عَلَيْك" وَلِأَحْمَدَ1 عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: "إذَا أَدَّيْتهَا إلَى رَسُولِي فَقَدْ بَرِئْت مِنْهَا إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَلَكَ أَجْرُهَا، وَإِثْمُهَا عَلَى مَنْ بَدَّلَهَا".
وَلِلْإِمَامِ طَلَبُ الزَّكَاةِ مِنْ الْمَالِ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ إنْ وَضَعَهَا فِي أَهْلِهَا "و" وَلَوْ مِنْ بَلَدٍ غَلَبَ عَلَيْهِ الْخَوَارِجُ فَلَمْ يُؤَدِّ أَهْلُهُ الزَّكَاةَ ثُمَّ غَلَبَ عَلَيْهِمْ الْإِمَامُ، "هـ"؛ لِأَنَّهُمْ وَقْتَ الْوُجُوبِ لَيْسُوا تَحْتَ حِمَايَتِهِ. وَفِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: لَا نَظَرَ لَهُ فِي زَكَاةِ الْبَاطِنِ إلَّا أَنْ تَبْذُلَ. وَذَكَرَ ابْنُ تَمِيمٍ فِيمَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ: قَالَ الْقَاضِي إذَا مَرَّ الْمُضَارِبُ أَوْ الْمَأْذُونُ لَهُ بِالْمَالِ عَلَى عَاشِرِ الْمُسْلِمِينَ أَخَذَ مِنْهُ الزَّكَاةَ، قَالَ: وَقِيلَ: لَا تُؤْخَذُ مِنْهُ حَتَّى يَحْضُرَ الْمَالِكُ.
وَإِذَا طَلَبَ2 الزَّكَاةَ، لَمْ يَجِبْ دَفْعُهَا إلَيْهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَ عَلَى ذَلِكَ إذَا لَمْ يَمْنَعْ إخْرَاجُهَا بِالْكُلِّيَّةِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ شِهَابٍ وَغَيْرُهُ، قَالَ فِي الْخِلَافِ: نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ3 فِي صَدَقَةِ الْمَاشِيَةِ وَالْعَيْنِ: إذَا أَبَى النَّاسُ أَنْ يُعْطُوهَا الْإِمَامَ قَاتَلَهُمْ عَلَيْهَا إلَّا أَنْ يَقُولُوا نَحْنُ نُخْرِجُهَا، وَقِيلَ: يَجِبُ دَفْعُهَا إلَيْهِ إذَا طَلَبَهَا "وَ" وَلَا يُقَاتِلُ لِأَجْلِهِ؛ لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، جَزَمَ بِهِ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ، وَجَمَعَ بِهِ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ وَصَحَّحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، قَالَ فِي الْخِلَافِ: لِأَنَّهُ مِمَّا يَسُوغُ فيه الاجتهاد، كالحكم بشفعة
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .