لِأَنَّهُ حُكْمُ الْإِطْلَاقِ فَلَمْ يَضُرَّ تَقْيِيدُهُ بِهِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يُجْزِئْهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْلِصْ النِّيَّةَ لِلْفَرْضِ، كَمَنْ قَالَ: هَذِهِ زَكَاةُ مَالِي أَوْ نَفْلٌ أَوْ إنْ كَانَ مَاتَ مُوَرِّثِي فَهَذِهِ زَكَاةُ إرْثِي مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْنِ عَلَى أَصْلٍ، قَالَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ: كَقَوْلِهِ لَيْلَةَ الشَّكِّ: إنْ كَانَ غَدًا مِنْ رَمَضَانَ فَهُوَ فَرْضِيٌّ وَإِلَّا فَنَفْلٌ. وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: كَقَوْلِهِ: إنْ كَانَ وَقْتُ الظُّهْرِ دَخَلَ فَصَلَاتِي هَذِهِ عَنْهَا، وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: لَوْ قَالَ فِي الصَّلَاةِ: إنْ كَانَ الْوَقْتُ دَخَلَ فَفَرْضٌ وَإِلَّا فَنَفْلٌ فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ. وَقَالَ أَبُو الْبَقَاءِ1 فِيمَنْ بَلَغَ فِي الْوَقْتِ: التَّرَدُّدُ فِي الْعِبَادَةِ يُفْسِدُهَا، وَلِهَذَا لَوْ صَلَّى وَنَوَى إنْ كَانَ الْوَقْتُ قَدْ دَخَلَ فَهِيَ فَرِيضَةٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَ فَهِيَ نَافِلَةٌ لَمْ يَصِحَّ لَهُ فَرْضًا وَلَا نَفْلًا.
وَإِنْ نَوَى عَنْ الْغَائِبِ إنْ كَانَ سَالِمًا وَإِلَّا فَارْجِعْ بِهِ فَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي: لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى قَوْلِ الرُّجُوعِ فِي التَّلَفِ. قَالَ: وَلَوْ أَعَتَقَ عَبْدَهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ فَلَمْ يُجْزِئْهُ لِعَيْبِهِ عَتَقَ، وَلَزِمَهُ بَدَلُهُ، فَإِنْ قَالَ: أَعْتَقْته عَنْ كَفَّارَتِي وَإِلَّا رَدَدْته إلَى الرِّقِّ إنْ لَمْ يَكُنْ مُجْزِئًا فَلَهُ رَدُّهُ إلَى الرِّقِّ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الصَّوْمِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى الْأَصَحِّ فِيهَا بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ دُخُولِ وَقْتِ الصَّوْمِ، وَهُنَا الأصل بقاء المال ووجوب الزكاة.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .