...
بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ
وَهِيَ: وَاجِبَةٌ "و" خِلَافًا لِلْأَصَمِّ وَابْنِ عُلَيَّةَ وَبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ وَدَاوُد، وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي خَبَرِ قَيْسٍ السَّابِقِ1 فِي أَوَّلِ كِتَابِ الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ اسْتِصْحَابُ الْأَمْرِ السَّابِقِ مَعَ عَدَمِ الْمُعَارِضِ، ثُمَّ قَدْ فَرَضَهَا الشَّارِعُ وَأَمَرَ بِهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ2، وَغَيْرِهِمَا. وَهَلْ تُسَمَّى فَرْضًا كَقَوْلِ3 جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ وغيرهم؟ قاله صاحب المحرر، أم لا؟ "وهـ" فِيهِ رِوَايَتَا الْمَضْمَضَةِ "م 1".
وَتَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حُرٍّ وَمُكَاتَبٍ "خ" لَا عَلَى سَيِّدِهِ "م ر" ذكر وأنثى كبير
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ - 1: قَوْلُهُ: وَهَلْ تُسَمَّى فَرْضًا كَقَوْلِ جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ؟ قَالَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، أَمْ لَا؟ فِيهِ رِوَايَتَا الْمَضْمَضَةِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ، وَاَلَّذِي قَدَّمَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ مَفْرُوضَةٌ. وَقَالَ: وَحَكَى ابْنُ عَقِيلٍ عَنْ إمَامِنَا فِي تَسْمِيَتِهَا فَرْضًا مَعَ كَوْنِهَا وَاجِبَةً رِوَايَتَيْنِ:
إحْدَاهُمَا تُسَمَّى فَرْضًا، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ.
وَالْأُخْرَى: لَا تُسَمَّى فَرْضًا، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الْمُغْنِي4 وَالشَّرْحِ5: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: هَلْ تُسَمَّى فَرْضًا مَعَ الْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، قَالَا: وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا فَرْضٌ، وَاسْتَدَلَّا لِذَلِكَ بِأَدِلَّةٍ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَالْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَدْ جَعَلَهَا كَالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ6، فَإِنَّ الْمُصَنِّفَ أَطْلَقَ الْخِلَافَ هُنَاكَ أَيْضًا، وذكرنا فائدة الخلاف، فليعاود.