عَرْضًا صَارَ لِلتِّجَارَةِ، وَقِيلَ: لَيْسَ قُنْيَةً عِنْدَ بَائِعِهِ، وَالْقَوْلُ الَّذِي قَبْلَ هَذَا أَظْهَرُ، وَأَظُنُّهُ الْمَذْهَبَ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ التِّجَارَةِ لَمْ يَقْطَعْهَا، وَسَبَقَ كَلَامُ الْأَصْحَابِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، لَكِنْ لَوْ قُتِلَ1 عبد تجارة خطأ، فصالح عن مَالٍ، صَارَ2 لِلتِّجَارَةِ. وَكَذَا لَوْ كَانَ عَمْدًا وَقُلْنَا الْوَاجِبُ أَحَدُ شَيْئَيْنِ، وَإِلَّا لَمْ يَصِرْ لِلتِّجَارَةِ إلَّا بِنِيَّةٍ، وَلَوْ تَخَمَّرَ عَصِيرُ التِّجَارَةِ ثُمَّ تَخَلَّلَ عَادَ حُكْمُ التِّجَارَةِ، وَلَوْ مَاتَتْ مَاشِيَةُ التِّجَارَةِ فَدُبِغَ جُلُودُهَا وَقُلْنَا تَطْهُرُ فَهِيَ عَرْضُ تِجَارَةٍ، وَتُقْطَعُ نِيَّةُ الْقُنْيَةِ وَقِيلَ: الْمُمَيَّزَةُ – 3"حَوْلُ التِّجَارَةِ"3 وَتَصِيرُ لِلْقُنْيَةِ "و" خِلَافًا لِمَالِكٍ فِي4 رِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ، كَالْإِقَامَةِ مَعَ السفر وحلي5 استعمال نوى به النفقة6 أَوْ التِّجَارَةَ يَنْعَقِدُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ "و" وَقِيلَ: لَا نِيَّةَ مُحَرَّمَةٍ، كَنَاوٍ مَعْصِيَةً فَلَمْ يَفْعَلْهَا، فِي بُطْلَانِ أَهْلِيَّتِهِ لِلشَّهَادَةِ خِلَافٌ، ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي، وَلَنَا خِلَافٌ، هَلْ يَأْثَمُ عَلَى قَصْدِ الْمَعْصِيَةِ بِدُونِ فِعْلِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ؟ مَذْكُورٌ في فصول التوبة من الآداب الشرعية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015