وَيُكْرَهُ لِامْرَأَةٍ شَابَّةٍ أَجْنَبِيَّةٍ لِلْفِتْنَةِ، وَيَتَوَجَّهُ فِيهِ مَا فِي تَشْمِيتِهَا إذَا عَطَسَتْ وَيُعَزَّى مَنْ شَقَّ ثَوْبَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِزَوَالِ الْمُحَرَّمِ وَهُوَ الشَّقُّ، وَيُكْرَهُ اسْتِدَامَةُ لُبْسِهِ، وَلَمْ يَحُدَّ جَمَاعَةٌ آخِرَ وَقْتِ التَّعْزِيَةِ، مِنْهُمْ الشَّيْخُ، فَظَاهِرُهُ يُسْتَحَبُّ مُطْلَقًا، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخَبَرِ1، وَلِأَحْمَدَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ2، عَنْ أَبِيهِ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا جَلَسَ يَجْلِسُ إلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ يَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ فَيُقْعِدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَهَلَكَ، فَامْتَنَعَ الرَّجُلُ أَنْ يَحْضُرَ الْحَلْقَةَ، لِذِكْرِ ابْنِهِ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: "مَا لِي لَا أَرَى فُلَانًا"؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بُنَيُّهُ الَّذِي رَأَيْته هَلَكَ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ هَلَكَ، فَعَزَّاهُ عَلَيْهِ. وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ3. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وغيره: يستحب إلى ثلاثة أيام، وذكر ابن شِهَابٍ وَالْآمِدِيُّ وَأَبُو الْفَرَجِ وَغَيْرُهُمْ، يُكْرَهُ بَعْدَهَا "وهـ ش" لِتَهْيِيجِ الْحُزْنِ، وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، لِإِذْنِ الشَّارِعِ فِي الْإِحْدَادِ فِيهَا. وَقَالَ: لَمْ أَجِدْ فِي آخِرِهَا كَلَامًا لِأَصْحَابِنَا. وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: اتَّفَقُوا عَلَى كَرَاهَتِهِ بَعْدَهَا، وَلَا يَبْعُدُ تَشْبِيهُهَا بِالْإِحْدَادِ عَلَى الْمَيِّتِ. وَقَالَ: إلَّا أَنْ يَكُونَ غَائِبًا فَلَا بَأْسَ بِتَعْزِيَتِهِ إذَا حَضَرَ، وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ "النَّظْمِ"، وَزَادَ: مَا لَمْ تُنْسَ الْمُصِيبَةُ، وقيل: آخرها يوم الدفن "م 1".
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ - 1: قَوْلُهُ: وَلَمْ يَحُدَّ جَمَاعَةٌ آخِرَ وَقْتِ التَّعْزِيَةِ، مِنْهُمْ الشَّيْخُ، فَظَاهِرُهُ: يُسْتَحَبُّ مُطْلَقًا، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخَبَرِ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ: يُسْتَحَبُّ إلَى ثلاثه أيام،