لِلْمَيِّتِ، وَأَنَّهُ أَكْمَلُ مِنْ الْفَرَحِ، كَفَرَحِ الْفُضَيْلِ لَمَّا مَاتَ ابْنُهُ عَلِيٌّ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ1: لَمَّا فَاضَتْ عَيْنَاهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا رُفِعَ إلَيْهِ ابْنُ بِنْتِهِ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ كَأَنَّهَا فِي شَنَّةٍ، أَيْ لَهَا صَوْتٌ وَحَشْرَجَةٌ كَصَوْتِ مَاءٍ أُلْقِيَ فِي قِرْبَةٍ بَالِيَةٍ، قَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ".

وَيَحْرُمُ النَّدْبُ وَالنِّيَاحَةُ، نَصَّ عَلَيْهِمَا، وَالصُّرَاخُ، وَخَمْشُ الْوَجْهِ، وَنَتْفُ الشَّعْرِ وَنَشْرُهُ، وَشَقُّ الثَّوْبِ، وَلَطْمُ الْخُدُودِ، وَنَحْوُهُ "و" زَادَ جَمَاعَةٌ: وَالتَّحَفِّي، قَالَ فِي الْفُصُولِ: يَحْرُمُ النَّحِيبُ وَالتَّعْدَادُ وَالنِّيَاحَةُ وَإِظْهَارُ الْجَزَعِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي النِّيَاحَةِ "ع" وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ الْكَرَاهَةَ؛ لِأَنَّهُ نَهَى عَنْ النِّيَاحَةِ، فَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: إلَّا الْ فُلَانٍ فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَسْعَدُونِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَا بُدَّ لِي مِنْ أَنْ أُسْعِدَهُمْ، فَقَالَ: "إلَّا آلَ فُلَانٍ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ2. وَهُوَ خَاصٌّ بِهَا، لِخَبَرِ أَنَسٍ: "لَا إسْعَادَ فِي الْإِسْلَامِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ3؛ وَلِأَنَّهُ مُعْتَادٌ فِيهِ مَا يَحْرُمُ، وَلَمْ يَنْهَهَا مَعَ حَدَاثَتِهَا بِالْإِسْلَامِ، وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ لَا يَجُوزُ وَعَنْهُ: يُكْرَهُ النَّدْبُ وَالنَّوْحُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ إلا تعداد

ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015