وَإِنْ بَلَعَهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ أُخِذَ إذَا بَلِيَ، وَلَا يُعْرَضُ لَهُ قَبْلَهُ، وَلَا يَضْمَنُهُ، وَقِيلَ: هُوَ كَمَالِهِ. وَفِي الْفُصُولِ: إنْ بَلَعَهُ بِإِذْنِهِ فَهُوَ الْمُتْلِفُ لِمَالِهِ، كَقَوْلِهِ: أَلْقِ مَتَاعَك فِي الْبَحْرِ فَأَلْقَاهُ، قَالَ: وَكَذَا لَوْ رَآهُ مُحْتَاجًا إلَى رَبْطِ أَسْنَانِهِ بِذَهَبٍ، فَأَعْطَاهُ خَيْطًا مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ فَأَعْطَاهُ فَرَبَطَ بِهِ، وَمَاتَ، لَمْ يَجِبْ قَلْعُهُ وَرَدُّهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ مُثْلَةً، كَذَا قَالَ، قَالَ: وَبِلَا إذْنٍ يَغْرَمُ مِنْ تَرِكَتِهِ، وَإِنْ بَلِيَ وَأَرَادَ الْوَرَثَةُ إخْرَاجَهُ مِنْ الْقَبْرِ، جَازَ1 إذَا ظَنَّ انْفِصَالَهُ عَنْهُ وَلَمْ يَتَشَعَّثْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وإن بلع مال نفسه لم ينبش، إلا إذَا بَلِيَ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مِلْكَهُ حَيًّا، فَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَوَجْهَانِ "م 6"، وَقِيلَ: يُشَقُّ ويؤخذ. وفي المبهج: يحسب مِنْ ثُلُثِهِ.
وَلَا يُقْلَعُ أَنْفُ ذَهَبٍ، وَيَأْخُذُ بَائِعُهُ ثَمَنَهُ مِنْ تَرِكَتِهِ، وَمَعَ عَدَمِهَا يَأْخُذُهُ إذَا بَلِيَ، وَقِيلَ: يُؤْخَذُ فِي الْحَالِ، فَدَلَّ أنه لا يعتبر للرجوع حياة المفلس، فِي قَوْلٍ، مَعَ أَنَّ فِيهِ هُنَا مُثْلَةً.
وَإِنْ مَاتَتْ امْرَأَةٌ حَامِلٌ حَرُمَ شَقُّ جَوْفِهَا، نص عليه. فإن احتملت
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ - 6: قَوْلُهُ: وَإِنْ بَلَعَ مَالِ نَفْسِهِ لَمْ يُنْبَشْ، إلَّا إذَا بَلِيَ، لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مِلْكَهُ حَيًّا فَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَوَجْهَانِ، انْتَهَى:
أَحَدُهُمَا: يُنْبَشُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُنْبَشُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3 وَغَيْرِهِمَا. قلت: وهو ضعيف.