دُخُولٍ، فَدُخُولُ الرَّأْسِ أَوْلَى كَعَادَةِ الْحَيِّ، يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ: إنَّهُ يُبْدَأُ فِي حَمْلِ الْمَيِّتِ مِنْ الرَّأْسِ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ الْأَعْضَاءِ كُلِّهَا؛ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ الْأَعْضَاءَ الشَّرِيفَةَ، وَلِهَذَا قُلْنَا: يَقِفُ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ رَأْسِ الْمَيِّتِ، وَهَذَا مَعَ الَّذِي قَبْلَهُ يَدُلُّ أَنَّهُ يُبْدَأُ بِالرَّأْسِ فِي اللباس. ولا يدخل الميت معترضا مِنْ قِبْلَتِهِ "هـ" وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ: الْأَسْهَلُ، ثُمَّ سواء "وم" وقيل: يبدأ بإدخال رجليه من عند رأسه "وش"1 ذَكَرَهُ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ. قَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ دَخَلَ الْقَبْرَ وَعَلَيْهِ خُفٌّ: لَا يُعْجِبُنِي، وَقِيلَ: يَحِلُّ إزَارَهُ2؟ قَالَ: لَا. وَلَا تَوْقِيتَ فِيمَنْ يُدْخِلُهُ، بل بحسب الحاجة، نص عليه "وهـ م" كَسَائِرِ أُمُورِهِ "و" وَقِيلَ: الْوِتْرُ أَفْضَلُ "وش".
وَيُسْتَحَبُّ قَوْلُ وَاضِعِهِ "بِسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ" لِلْخَبَرِ3، وَعَنْهُ: يَقُولُ "اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي الْقَبْرِ وَصَاحِبِهِ" وَإِنْ قَرَأَ: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ} [طه: 55] ، الْآيَةُ، أَوْ أَتَى بِذِكْرٍ وَدُعَاءٍ يَلِيقُ عِنْدَ وَضْعِهِ وَإِلْحَادِهِ فَلَا بَأْسَ، لِفِعْلِهِ عَلَيْهِ السلام، وفعل الصحابة رضي الله عنهم4.