حَدٌّ لِلْمَرِيضِ، فَلَا يُفْعَلُ بِالْمَيِّتِ، وَرَوَى الْخَلَّالُ فِي أَخْلَاقِ أَحْمَدَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ الطَّيَالِسِيَّ1 مَسَحَ يَدَهُ عَلَى أَحْمَدَ، ثُمَّ مَسَحَهَا عَلَى بَدَنِهِ، وَهُوَ يَنْظُرُ، فَغَضِبَ أَحْمَدُ شَدِيدًا، وَجَعَلَ يَنْفُضُ يَدَهُ وَيَقُولُ: عَمَّنْ أَخَذْتُمْ هَذَا؟ وَأَنْكَرَهُ شَدِيدًا وَسَبَقَ فِي فَصْلِ يُسْتَحَبُّ ذِكْرُ الْمَوْتِ2. وَنَقَلَ الْمَرْوَزِيُّ فِي الْوَرَعِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيَّ3 أَوْصَى لِأَحْمَدَ بِجُبَّتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ صَالِحٌ قَدْ أَطَاعَ اللَّهَ فِيهَا، أَتَبَرَّكُ بِهَا، فَجَاءَهُ ابْنُ يَحْيَى بِمِنْدِيلِ ثِيَابٍ، فَرَدَّهَا مَعَهَا.

وَقَوْلُ الْقَائِلِ مَعَ الْجِنَازَةِ: اسْتَغْفِرُوا لَهُ وَنَحْوَهُ بِدْعَةٌ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَكَرِهَهُ، وَحَرَّمَهُ أَبُو حَفْصٍ، نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: مَا يُعْجِبُنِي، وَرَوَى سَعِيدٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَا لِقَائِلِ ذَلِكَ: لَا غَفَرَ اللَّهُ لَك4. كَمَا سَبَقَ فِي آخِرِ الْجُمُعَةِ الدُّعَاءُ عَلَى مَنْ نَشَدَ ضَالَّةً5؛ لِمُخَالَفَتِهِ السُّنَّةَ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ صَحَابِيٍّ وَلَا تَابِعِيٍّ خِلَافُهُ، إلَّا مَا رَوَى أَحْمَدُ: عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ شَهِدَ جِنَازَةَ أَنْصَارِيٍّ، فَأَظْهَرُوا لَهُ الاستغفار فلم ينكره6. ولا

ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015