لَا يَتَبَيَّنَ تَشْوِيهُهُ، فَإِنْ ضَاعَتْ لَمْ يُعْمَلْ شَكْلُهَا مِنْ طِينٍ. وَقَالَ أَيْضًا: الْوَاجِبُ جَمْعُ أَعْضَائِهِ فِي كَفَنٍ وَاحِدٍ وَقَبْرٍ وَاحِدٍ، وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ وَغَيْرُهُ: يُسْتَحَبُّ شَدُّ النَّعْشِ بِعِمَامَةٍ. وَلَا بَأْسَ بِحَمْلِ طِفْلٍ عَلَى يَدَيْهِ، وَلَا بَأْسَ بِحَمْلِ الْمَيِّتِ بِأَعْمِدَةٍ، لِلْحَاجَةِ، كَجِنَازَةِ1 ابْنِ عُمَرَ، وَعَلَى دَابَّةٍ، لِغَرَضٍ صَحِيحٍ، وَيَجُوزُ لِبُعْدِ قَبْرِهِ، وَعَنْهُ يُكْرَهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا يَحْرُمُ حَمْلُهَا عَلَى هَيْئَةٍ مُزْرِيَةٍ أَوْ هَيْئَةٍ يُخَافُ مَعَهَا سُقُوطُهَا، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ "وَش".

وَيُسْتَحَبُّ الْإِسْرَاعُ بِهَا دُونَ الْخَبَبِ "و" نَصَّ عَلَيْهِ، زَادَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَفَوْقَ السَّعْيِ، وَعِنْدَ الْقَاضِي: لَا يَخْرُجُ عَنْ الْمَشْيِ الْمُعْتَادِ، وَتُرَاعَى الْحَاجَةُ، نَصَّ عَلَيْهِ "و".

وَاتِّبَاعُهَا سُنَّةٌ "و" وَسَأَلَهُ مُثَنَّى: الْجِنَازَةُ تَكُونُ فِي جِوَارِ رَجُلٍ وَقْتَ صَلَاةٍ أَيَتْبَعُهَا وَيُعَطِّلُ الْمَسْجِدَ؟ فَلَمْ أَرَهُ يُعْجِبُهُ تَرْكُهَا وَلَوْ تَعَطَّلَ، وَسَبَقَتْ رِوَايَةُ حَنْبَلٍ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ. وَفِي آخِرِ الرِّعَايَةِ: اتِّبَاعُهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ، لِأَمْرِ الشَّارِعِ بِهِ فِي "الصَّحِيحَيْنِ"2، مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ وَلَيْسَتْ النَّوَافِلُ أَفْضَلَ، إلَّا لِجِوَارٍ أَوْ قَرَابَةٍ أَوْ صَلَاحٍ، خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُ صَاحِبِ الطِّرَازِ الْمَالِكِيِّ: إنَّ الْمَشْهُورَ عِنْدَهُمْ أَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ سُنَّةٌ، قَالَ: بَلْ قَالَ مَالِكٌ: هِيَ أَخْفَضُ3 مِنْ السُّنَّةِ، وَالْجُلُوسُ في المسجد،

ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015