نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} [ص: 88] ، يُرِيدُ الْحِينَ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: وَزِيَادَةٌ يَسِيرَةٌ، وَلَعَلَّهُ مُرَادُ أَحْمَدَ، فَإِنَّهُ أَخَذَ بِفِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ1، وَكَانَ بَعْدَ شَهْرٍ، قَالَ الْقَاضِي: كَالْيَوْمَيْنِ، وَقِيلَ إلَى سَنَةٍ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَبْلَ. فَإِنْ شَكَّ فِي بَقَائِهِ فوجهان "م 8" وقيل: أبدا "وش" وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ فَرْضِهَا يَوْمَ مَوْتِهِ، "ش" وَعِنْدَ "هـ م" هُوَ كَمَا قبل الدفن، وروى أحمد والبخاري2 أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِ سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ، وَكَانَ قَدْ صَلَّى عَلَيْهِمْ، فَلِذَلِكَ كَانَ خَاصًّا، وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى قَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "ع" لِئَلَّا يُتَّخَذَ مَسْجِدًا، وَالْمَسْجِدُ مَا اُتُّخِذَ لِلصَّلَاةِ، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ. وَقَالَ صَاحِبُ الْخِلَافِ وَالْمُحَرَّرِ: إنَّمَا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ الْآنَ لِئَلَّا يُتَّخَذَ قَبْرُهُ مَسْجِدًا، وَقَدْ نَهَى عَنْهُ3، أَوْ لِلْمَنْعِ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ شَهْرٍ، وَمَنْ شَكَّ فِي الْمُدَّةِ صَلَّى حَتَّى يَعْلَمَ فَرَاغَهَا، وَيَتَّجِهُ الوجه في الشك في بقائه "وهـ" هَذَا هُوَ الْأَشْهَرُ فِي مَذْهَبِهِ: إذَا شَكَّ في تفسخه

ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ - 8: قَوْلُهُ: وَتَحْرُمُ الصَّلَاةُ بَعْدَ شَهْرٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: تَجُوزُ مَا لَمْ يَبْلَ، فَإِنْ شَكَّ فِي بَقَائِهِ فَوَجْهَانِ، انْتَهَى:

أَحَدُهُمَا: الْجَوَازُ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ، مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ بَلِيَ، وَلَمْ أَرَ هذه المسألة في غير هذا المكان.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015