وَأَنْصَفَ عَلِمَهُ. وَمَعْلُومٌ مَا فِي ذَمِّ الْمَشْرِقِ مِنْ الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ1 وَالْفِتَنِ. وَبَغْدَادُ مِنْهُ، وَفِيهَا مِنْ الْحَرِّ الشَّدِيدِ وَكَثْرَةِ اسْتِيلَاءِ الْغَرَقِ عَلَيْهَا مَا هُوَ مَعْلُومٌ بِالْمُشَاهَدَةِ وَالْأَخْبَارِ وَفَضْلُ بَغْدَادَ عَارِضٌ بِسَبَبِ الْخُلَفَاءِ بِهَا، وَفِي ذَمِّهَا خَبَرٌ خَاصٌّ عَنْ جَرِيرٍ مَرْفُوعًا: "تُبْنَى مَدِينَةٌ بَيْنَ قُطْرَبُّلَ وَالصَّرَاةِ وَدِجْلَةُ وَدُجَيْلٌ، يَخْرُجُ مِنْهَا جَبَّارُ أَهْلِ الْأَرْضِ، يُجْبَى إلَيْهَا الْخَرَاجُ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهَا، أَسْرَعُ فِي الْأَرْضِ مِنْ الْمِعْوَلِ فِي الْأَرْضِ الرَّخْوَةِ" 2. فَهَذَا خَبَرٌ مَعْرُوفٌ بِعَمَّارِ بْنِ سَيْفٍ، وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ أَيْضًا: ثِقَةٌ. وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ مُتَعَبِّدٌ صَاحِبَ سُنَّةٍ، وَتَرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَقَالَ الْخَطِيبُ: لَا أَصْلَ لَهُ، وقال ابن الجوزي:
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .