عَبْدِ الْأَعْلَى1: دَخَلْت بَغْدَادَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: مَا رَأَيْت النَّاسَ وَلَا رَأَيْت الدُّنْيَا وَقَالَ: مَا دَخَلْت بَلَدًا قَطُّ إلَّا عَدَدْتُهُ2 سَفَرًا إلَّا بَغْدَادَ، فَإِنِّي حِينَ دَخَلْتهَا عَدَدْتهَا وَطَنًا وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: الْإِسْلَامُ بِبَغْدَادَ، وَإِنَّهَا لَصَيَّادَةٌ تَصِيدُ الرِّجَالَ، وَمَنْ لَمْ يَرَهَا لم ير الدنيا.

وقال ابن3 مُجَاهِدٌ4: رَأَيْت أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ فِي النَّوْمِ فَقُلْت: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِك؟ قَالَ: دَعْنِي مِمَّا فَعَلَ اللَّهُ بِي، مَنْ أَقَامَ بِبَغْدَادَ عَلَى السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَمَاتَ نُقِلَ إلَى الْجَنَّةِ، وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ5، وَذَكَرَ بَغْدَادَ فَقَالَ: هِيَ دَارُ دُنْيَا وَآخِرَةٍ.

وَقَالَ ذُو النُّونِ الْمِصْرِيُّ6: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْمُرُوءَةَ وَالظُّرْفَ فَعَلَيْهِ بِسُقَاةِ الْمَاءِ بِبَغْدَادَ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمَّا حُمِلَ إلَيْهَا رَأَى سِقَاءً فَقَالَ: هَذَا سِقَاءُ السُّلْطَانِ؟ فَقِيلَ: سِقَاءُ الْعَامَّةِ، فَشَرِبَ مِنْهُ، فَشَمَّ مِنْ الْكُوزِ7 رَائِحَةَ الْمِسْكِ، فَقُلْت لِمَنْ مَعِي: أَعْطِهِ دِينَارًا، فَأَبَى أَخْذَهُ فَقُلْت لَهُ: لم؟ قال: أنت

ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015