فَصْلٌ: مَنْ جَهَرَ بِمَعْصِيَةٍ مُطْلَقًا مَعَ بَقَاءِ إسْلَامِهِ

فَهَلْ يُسَنُّ هَجْرُهُ أَمْ يَجِبُ إنْ ارْتَدَعَ أَمْ مُطْلَقًا إلَّا مِنْ السَّلَامِ، أَمْ تَرْكُ السَّلَامِ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَيُكْرَهُ لِبَقِيَّةِ النَّاسِ؟ فيه أوجه "م 8".

ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ - 8: قَوْلُهُ: مَنْ جَهَرَ بِمَعْصِيَةٍ مُطْلَقًا مَعَ بَقَاءِ إسْلَامِهِ فَهَلْ يُسَنُّ هَجْرُهُ أَمْ يَجِبُ إنْ ارْتَدَعَ، أَمْ مُطْلَقًا إلَّا مِنْ السَّلَامِ، أَمْ تَرْكُ السَّلَامِ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَيُكْرَهُ مِنْ بَقِيَّةِ النَّاسِ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ، انْتَهَى:

أَحَدُهَا: يُسَنُّ هَجْرُهُ، أَوْمَأَ إلَيْهِ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ وَقَالَ: لَا يَأْثَمُ إنْ جَفَاهُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى وَالْوُسْطَى. وَفِي آدَابِ ابْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ فَقَالَ: وَهِجْرَانُ مَنْ أَبْدَى المعاصي سنة. وقال في الآداب: وَظَاهِرُ مَا نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ تَرْكُ الْكَلَامِ وَالسَّلَامِ مُطْلَقًا، وَظَاهِرُهُ الْوُجُوبُ، فَإِنَّهُ قَالَ: إذَا عَرَفْت مِنْ أَحَدٍ نِفَاقًا فَلَا تُكَلِّمُهُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَافَ عَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا، فَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ لَا يُكَلِّمُوهُمْ1. وَظَاهِرُ رِوَايَةِ مُثَنَّى وَغَيْرِهِ إبَاحَةُ الْهَجْرِ2، وَتَرْكِ الْكَلَامِ وَالسَّلَامِ لِخَوْفِ الْمَعْصِيَةِ، وَرِوَايَةُ الْمَيْمُونِيِّ تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِهِ، وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ أَوْ صَرِيحُهُ فِي النُّشُوزِ عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَأَطَالَ فِي الْآدَابِ الْكَلَامَ فِي هَذَا وَغَيْرِهِ، وَذَكَرَ دَلِيلَ كُلِّ3 قول من الأقوال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015