فيه وجهان:

أحدهما: يحتسب بجميعها؛ لأنها كُلَّها أقرب من سهام الآخر، وهذا أظهر.

الثاني: أنه يسقط أبعدها بأقربها، ويجعل الأبْعَد لغوًا، ويكون الحُكْم للأقرب.

ووجه هذا: أنَ قائله لمَّا احتسب بالأقرب فالأقرب (?) جعل الأبْعد مُلْغَى، واحتسب بما هو أقرب منه، كما لو كان الأبعد من سهام صاحبه، والأقرب من سهامه هو، فيعمل في سهامه وحده ما يعمل في سهامهما.

هذا كله تفريعٌ على الوجه الأول (?)، وأما على اشتراط مسافة القرب، فلا يجيء ذلك.

ومهما وقع في جوانب الهدف في حَدِّ القُرْب المشترط؛ حُسِبَ، ولأصحاب الشافعي وجهٌ ضعيفٌ جدًّا: أنه لا يُحتسب ما وقع في أعلى الهدف. ولا وجه له، بل أعلاه وأسفله وجوانبه سواء.

فرعٌ

إذا قَدَّرا قَدْر الأقرب بذراع (?) مثلًا، وشَرَطَا أن يُسْقِط قريبُ كلِّ رامٍ ما هو أبعد منه من رمي الآخر، ولو كان في حدِّ القُرْب؛ وجب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015