وهل فيها رعايةُ جانب التَّابع المستعار الذي هو حرفٌ جاء لمعنى في غيره، وهو فَضْلةٌ في الإسناد، وإلغاءُ جانب المقصود الذي هو ركنٌ في (?) الإسناد، وهو الذي حضَّه النبي - صلى الله عليه وسلم - على الركوب (?) والرمي؟!.
* قالوا: وفي هذا نوعان من الفساد:
أحدهما: الخروج عن موجب الإنصاف الذي هو لازمٌ للشريعة (?) الكاملة، دائرٌ معها؛ فإن مدارها على العدل بكل ممكن، قال الله تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} [الحديد: 25].
وقال الله تعالى لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -: {وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} [الشورى: 15].
الثاني: أن يُجْعَلَ المطيعُ لله ورسوله، الراغبُ فيما رَغَّب فيه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، الذي يريد الرمي والركوب للاستعانة على الجهاد في سبيل الله، ويبذل الجُعل ليكون ذلك أعظم للرغبة وأشدَّ تحريضًا للنفوس على ما يحبُّه الله ورسوله = أسوأ حالًا من [ظ 25] هذا المستعار الذي هو دخيل. بل هذا الدَّخيل مراعىً جانبه، منظورٌ في مصلحته، موفَّرٌ نصيبه من الأمن، [ح 50] محصَّنٌ في برج السلامة، مسلوكٌ به طريق الأمن،