وَإِذا مَرَّ مرّاً خَفِيفاً قيلَ: مرَّ يَمْزَعُ (?) ويَهْزَعُ ويَمْصَعُ. فَإِذا خَلَطَ العَنَقَ بالَهْلَجَةِ فراوَحَ بينَ شيءٍ من هَذَا وشيءٍ من هَذَا قيلَ: قد ارتجلَ ارتجالاً. ويُقالُ: خَيْرُ جَرْيِ الذُّكون أنْ يَشْتَرِفَ (?) ، وخَيْرُ جري الإناثِ أنْ تَنْبَسِطَ (?) وتُصْغي (?) كعَدْوِ الذِئْبَةِ. وَمن المَشْيِ الكَتَفُ، يُقالُ: كَتَفَ يكتِفُ كَتْفاً، وَهُوَ أنْ ترتفعَ كَتِفاهُ فِي المَشْيِ وَهُوَ يُسْتَحَبُّ. وقالَ الأصمعيّ: حَدَّثني بعضُ أَهلِ العِلْمِ قالَ: صَنُعَ عبدُ الرحمنِ الثَقَفِيّ ابنُ أُمِّ الحَكَمِ أُخْتِ مُعاوِيَةَ وَكَانَ على الكوفةِ، أَلْفَ قارِحٍ، فَدَعَا ابْن أُقَيْصِرَ (?) الأَسَدِيّ فقالَ: أنْظُرْ إِلَيْهَا أَيُّها أَسْبَقُ؟ فنظرَ إِلَى أُنثى فِيهَا فقالَ: هَذِه تَسْبِقُ. وقالَ لفَحْلٍ فِيهَا: هَذَا أِشَدُّ مِنْهَا وأَجْوَدُ، ولكنَّها وَدِيقٌ، وسيجيءُ (?) وَاضِعا (?) جَحْفَلَتَهُ على قَطَاتِها، [فأُرْسِلَتِ الخيلُ فسَبَقَتِ الأُنثى وجاءَ الفَحْلُ وَاضِعا جَحْفَلَتَهُ على قطاتِها] . فقالَ لَهُ: وكيفَ عَلِمْتَ ذلكَ؟ قالَ: إنَّها مَشَتْ فَكَتَفَتْ، وخَبَّتْ (?) فَوَجَفَتْ، وعَدَتء فَنَسَفَتْ. قَوْله: نَسَفَتْ. هُوَ دُنُوُّ السُّنْبُكِ من الأرضِ فِي العَدْوِ. ويُقالُ: الإناثُ تجْرِي بمآخِيرِها والذكورُ بصدورِها. ويُقالُ: (الخَيْلُ تجْرِي على مَسَاوِيها) (?) . يُرادُ بذلكَ أنَّ الفَرَسَ يعدو وَفِيه بعضُ العيوبِ.