أَخْبرنِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن يحيى الصولي فِيمَا أجَاز لي رِوَايَته عَنهُ، بعد مَا سمعته مِنْهُ، قَالَ: حَدثنِي الْحسن بن يحيى، قَالَ: كَانَ لإسحاق الْموصِلِي غُلَام يُقَال لَهُ: فتح، يسْقِي المَاء لأهل دَاره على بغلين من بغاله دَائِما.
قَالَ إِسْحَاق: فَقلت لَهُ يَوْمًا: أيش خبرك يَا فتح؟ قَالَ: خبري أَن لَيْسَ فِي هَذِه الدَّار أَشْقَى مني ومنك، أَنْت تطعم أهل الدَّار الْخبز، وَأَنا أسقيهم المَاء.
فاستظرفت قَوْله، وضحكت مِنْهُ، وَقلت لَهُ: فَأَي شَيْء تحب؟ قَالَ: تعتقني، وتهب لي البغلين، لأستقي عَلَيْهِمَا لنَفْسي.
فَفعلت.