ثلاث وثلاثون. الدثور: جمع دثر بفتح الدال، وإسكان الثاء المثلثة: وهو المال الكثير.

وروينا في "صحيح مسلم"، عن كعب بن عُجرة رضي الله عنه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

سمي فحدثت بعض أهلي بهذا الحديث فقال لي وهمت إنما قال لك تسبح الله ثلاثًا وثلاثين وتحمد الله ثلاثًا وثلاثين وتكبر الله ثلاثًا وثلاثين قال سمي فرجعت إلى أبي صالح فذكرت له ذلك فقال تقول الله أكبر وسبحان الله والحمد لله حتى تبلغ من جميعهن ثلاثًا وثلاثين وفي رواية في الصحيح عند البخاري قال فاختلفنا بيننا فقال بعضنا نسبح ثلاثًا وثلاثين ونحمد ثلاثًا وثلاثين ونحبر أربعًا وثلاثين فرجعنا إليه فقال تقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر حتى تكون منهن كلهن ثلاثًا وثلاثين قال الحافظ وقد تعين الراجع والمرجوع إليه من رواية مسلم اهـ. قال ابن حجر في شرح المشكاة الظاهر أن السنة الإتيان بكل نوع من التسبيح والتحميد والتكبير على حدة وأما ما وقع في الصحيح عن أبي صالح قال تقول سبحان الله الخ. فإن الرواية الثانية عن أبي صالح ظاهرها أنه يأتي بالعدد من كل نوع على حدة اهـ. أي وظاهرها تفديم التسبيح ثم التحميد ثم التكبير وحكمته ما سبق، وأفتى السبكي بأن الأولى أن يستحضر معنى التسبيح وما بعده إجمالا ولا يحتاج لتفصيل الصفات التي يسبح عنها ويحمد عليها ويكبر عنها لورود ذلك مطلقًا في الكتاب والسنة وليتناول الجميع إلَّا في نحو عما يشركون عما يصلون لأن ذلك أحقر من أن يستحضر مع الرب وإنما يستحضر مع وجه كلي لضرورة صدور التسبيح عنه اهـ. قوله: (الدثورُ) أي بضم أوليه المهملة ثم المثلثة. قوله: (وسكونِ المثَلثَةِ) قلت وحكي تحريكها. قول، : (المالُ الكثِيرُ) ويطلق عليه الدثر بكسر المهملة وسكون المثلثة وقال الجوهري تبعًا لابن سيده الدثر بالمثلثة لا يثنى ولا يجمع قال الهروي يقال مال دثر ومالان دثر وأموال دثر وحكى المطرز وغيره أنه يثنى ويجمع قال الداودي الدثر من الأضداد يطلق على الغنى وعلى الإندراس. قوله: (وَرَوَينا في صحيح مسلم الخ) ورواه الترمذي والنسائي عن كعب بن عجرة قال الحافظ أخرجه كلهم عن أسباط بن محمد عن عمرو بن قيس عن الحكم بن عيينة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب مرفوعًا قال الترمذي حديث حسن وقال شعبة وقد رواه شعبة عن الحكم فلم يرفعه ورفعه منصور

طور بواسطة نورين ميديا © 2015