"يَعْقِدُ الشَّيطانُ على قافيةِ رأسِ أحَدِكمْ إذا هُوَ نامَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وصلى انحلت العقد فأصبح خفيفاً طيب النفس قد أصاب خيراً رواه ابن حبان في صحيحه والجرير الحبل كذا في الترغيب للمنذري. قوله: (يَعقِدُ الشيْطَانُ) أي إبليس أو بعض جنده. قوله: (على قافِيةِ رَأْسِ أحَدِكم) قال زين العرب في شرح المصابيح لعل تخصيص القافية بالعقد لأنها محل الواهمة وهي أطوع القوى للشيطان وأسرعها إجابة لدعوته بل لا يدخل الشيطان على الإنسان إلاّ بواسطة ما سولته له تلك القوة فلذا خصت بالذكر وقال العاقولي، في تخصيصها بالذكر إشعار بإذلال النائم عن قيام الليل وإهانته لأن الضرب عليه غاية الإهانة وفي شرح مسلم للمصنف اختلف العلماء في هذا العقد فقيل عقد حقيقي بمعنى السحر للإنسان ومنعه من القيام قال تعالى: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} [الفلق: 4] فعلى هذا هو قول يؤثر في تثبيط النائم كتأثير السحر وقيل يحتمل أن يكون فعلاً يفعله كفعل النفاثات في العقد وقيل هو من عقد القلب وتصممه فكأنه يوسوس في نفسه ويحدثه بأن عليه ليلاً طويلاً فيتأخر عن القيام وقيل هو مجاز كني به عن تثبيط الشيطان عن قيام الليل اهـ. قال العارف ابن أبي جمرة وهل العقد في القافية نفسها أو هو في شيء يجعله الشيطان على القافية الظاهر أنه في شيء آخر بدليل قوله على ولو كان فيها نفسها لقال في وزاد ذلك بياناً بقوله يضرب مكان كل عقدة عليك ليل طويل لأن هذه الصفة صفة ما يفعله السحرة إذا سحروا شخصاً بما يفعلون من السحر في شيء ويعقدون فيه العقد ويسمون ما يشاؤون من أنواع سحرهم ولاحتمال آخر لأن من النائمين من ليس لهم شعر فبم يربطون وهو الغالب من الناس اهـ، وفي سنن ابن ماجة من حديث أبي هريرة عنه - صلى الله عليه وسلم - يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم بالليل بحبل فيه ثلاث عقد الحديث وهو يؤيد ما قاله العارف، ثم هل هذا العقد عام لكل من نام

طور بواسطة نورين ميديا © 2015