بِيَدِهِ الخَيرُ، وَهُوَ عَلَى كُل شَيءٍ قَديرٌ: كَتَبَ اللهُ لَهُ ألْفَ ألْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ ألْفَ ألْفِ سَيئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ ألْفَ ألْفِ دَرَجَةٍ" رواه الحاكم أبو عبد الله في "المستدرك

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وحديث من رأى مبتلى فقال: الحمد الله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً عافاه الله من ذلك البلاء كائنا ما كان وقال ابن أبي حاتم سألت أبي عن حديث ابن عمر هذا فقال حديث منكر جداً لا يحتمل سالم هذا الحديث قال الدميري في الديباجة: هكذا هو عند الترمذي والنسائي وابن ماجه ألف ألف حسنة الخ، أي بتكرار لفظ ألف وافراده وعند ابن السني ألفاً ألف أي بتثنية ألف المضاف إلى ألف وإفراد المضاف إلى حسنة وسيئة ودرجة اهـ. قوله: (بيده الخير) أي بقدرته الخير وكذا الشر قال تعالى: {قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} وإنما لم يقل والشر لأن من أدب الشريعة الشريفة أنه لا يضاف إليه تعالى بالخصوص إلا الجليل، وغيره لا يضاف إليه وحده بل مع غيره فيقال: يا خالق كل شيء يا خالق الإنسان والحيوان والكلاب وهذا محمل قوله في دعاء الافتتاح في الصلاة والشر ليس إليك وسبقت فيه أوجه أخر ثم قضية هذا الخبر أن من لم يقل هذا الذكر عقب دخوله السوق لا يأتي به بعد وفي رواية لصاحب المصابيح في شرح السنة من قال: في سوق جامع يباع فيه بدل قوله: من دخل السوق فقال: وهذه الرواية تقتضي طلب ذلك وهو الأقرب لأن حكمة ترتب هذا الثواب العظيم على هذا الذكر اليسير أنه ذاكر الله تعالى في الغافلين فهو بمنزلة المجاهد مع الفارين ثم إن رفع صوته به كان فيه تذكير أولئك الغافلين حتى يقولوا مثل قوله ففي ذلك القول والنفع المتعدي ما يقتضي ذلك الثواب ثم ظاهر رواية الكتاب وشرح السنة حصول هذا الثواب لقائل هذا

الذكر سراً أو جهراً وما في رواية مما يقتضي التقييد بالثاني لعله لبيان الأفضل، قال في الحرز: وهذا دليل لما اختاره السادة النقشبندية من أكابر الصوفية حيث قالوا: "الخلوة في الجلوة والعزلة في الخلطة والصوفي في كائن بائن غريب قريب"، وغير ذلك من العبارات لهم نفعنا الله بهم ومن تتبع أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- وعرف أخباره وأحواله وعلم أقواله وأفعاله تبين له أن هذه الطريقة هي التي اختارها -صلى الله عليه وسلم- بعد البعثة وبعث

طور بواسطة نورين ميديا © 2015