وأبو كَريمة المقدام بن معد يكرب، وهؤلاء كلُّهم صحابة. ومن التابعين أبو عائشة مسروق بن الأجدع، وخلائقُ لا يُحْصوْن. قال السعماني في "الأنساب" سمي مسروقاً، لأنه سرقه إنسان وهو صغير ثم وجد.

وفي ثبت في الأحاديث الصحيحة تكنية النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا هريرة بأبي هريرة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأول من قص في زمن عمر بإذنه ثم انتقل إلى الشام بعد قتل عثمان وكان -صلى الله عليه وسلم- أقطعه قرية بفلسطين مات سنة أربعين ودفن ببيت جبرين أو جبريل من بلاد فلسطين وهي قرية من قرى الخليل روى له عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ثمانية عشر حديثاً له عند مسلم منها حديث واحد. قوله: (وأبو كريمة) أي بفتح الكاف وكسر الراء بعدها تحتية ساكنة فميم "ومعد يكرب" بكسر الراء آخره باء موحدة غير منصرف للعلمية والتركيب المزجي وسيأتي ترجمته بعد أبواب. قوله: (ومن التابعين أبو عائشة مسروق الخ) ومسروق بوزن مفعول من السرقة سمي بذلك لما نقله الشيخ في أول كتاب الأطعمة من شرح مسلم عن السمعاني من أنه سرق في صغره ثم وجد "والأجدع" بالجيم والدال والعين المهملتين

وقد خرج حديثه الستة وغيرهم وهو ثقة فقيه عابد مخضرم قال في التقريب مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبو عائشة الكوفي ثقة فقيه عابد مخضرم خرج عنه الجميع اهـ. قوله: (وفي ثبت في الأحاديث الصحيحة أنه - صلى الله عليه وسلم - كنى أبا هريرة بأبي هريرة) منها حديث مسلم لما أعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - النعل قال: "من لقيت خلف هذا الجدار يشهد أن لا إله إلا الله فبشره بالجنة" فلقيه عمر فسأله عن شأن النعل فأخبره فضربه بين ثدييه حتى خر لاسته فجهش بالبكاء وأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ما لك يا أبا هريرة" قال: لقيني عمر، الحديث ومنها حديث البخاري عن أبي هريرة قال: أصابني جهد شديد فلقيت عمر بن الخطاب واستقرأته آية من كتاب الله فدخل داره وفتحها علي فمشيت غير بعيد فخررت لوجهي من الجهد فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائماً على رأسي فقال: يا أبا هريرة فقلت: لبيك يا رسول الله وسعديك فأخذ بيدي فأقامني فعرف الذي بي، الحديث الخ وسبق وجه تكنيته بأبي هريرة غير مرة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015