قال الله تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} [النور: 61] وقال تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86] وقال

تعالى:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بالسلامة من ناحيته ويؤمنه من شره وغائلته كأنه يقول له: أنا سلم لك غير حرب وولي غير عدو وقيل: إنما هو اسم من أسماء الله تعالى فإذا قال المسلم لأخيه: سلام عليكم فإنما يعوذه بالله ويبرك عليه باسمه قاله الخطابي اهـ. وسيأتي له تتمة وقال ابن القيم في بدائع الفوائد: السلام بمعنى التحية مصدر سلم ومصدره البخاري عليه تسليم كعلم تعليمًا والسلام من سلم كالكلام من كلم اهـ. ثم عقبه بما يفيد أن مراده أنه اسم مصدر لأن المصدر هو البخاري على فعله وهذا ليس كذلك ثم قال: فإن قيل: ما الحكمة في مجيئه اسم مصدر ولم يجيء على اسم المصدر؟ قيل: هذا سر بديع وهو أن المقصود مسمى السلامة للمسلم عليه على الإطلاق من غير تقييد بفاعل أي وذلك مدلول اسم المصدر بخلاف المصدر فإنه يدل على الحدث ومن ثم قام به، فلما كان المراد مطلق السلام من غير تعرض لفاعل أتوا بالمصدر الدال على مجرد الفاعل ولم يأتوا بالمصدر الدال على الفعل والفاعل معًا. أما السلام بمعنى السلامة فمصدر كالجلال والجلالة فإذا حذفت التاء كان المراد نفس المصدر فإذا أتى بها كان فيه إيذان بالتحديد بالمرة من المصدر اهـ. والاستئذان بسكون الهمزة وتبدل ياء طلب الإذن في الدخول وتشميت العاطس أي قول: رحمك الله وهو بالشين المعجمة وبالمهملة وما يتعلق بها أي بهذه الثلاثة من الأحكام والفضائل. قوله: (قال الله سبحانه وتعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} سبق الكلام على شيء مما يتعلق بها في باب ما يقول: إذا دخل بيته في أوائل الكتاب. قوله: (وقال عزّ وجل) أي عز شأنه وجل قدره عن أن يضاف إليه ما لا يليق به وقد التعبير به بعد التعبير بقوله أولًا سبحانه وتعالى تفنن. قوله: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ منها} قال البيضاوي: الجمهور على أنه في السلام ويدل على وجوب الجواب إما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015