إيمانه هيمنة هؤلاء المخذولين كما نراه في كثير من أهل عصرنا الذين نفقت عنده تلبيسات هؤلاء الشياطين، فقال شيطانه: ما بال هذا المحجوب يتكلم في أولياء الله تعالي ويتعاطى كؤوس شرابهم الصافي الذي لا يعرفه مثله كما قال قائلهم: من ذاق طعم شراب القوم يدريه ولولا مرارة فمه لما تغير عنده طعمه:

ومن يك ذا فم مر مريض ... يجد مرا به الماء الزلالا

وإنما يعرف الصناعة أهلها ويتمتع بمحاسن الحسناء بعلها لا من عمي عن أسرار تلك الإشارات وقصر عن فهم تلك العبارات.

فوا محنة الحسناء تقاد إلي امرئ ... ضرير وعنين عن الوجد خاليا

فمالك والتلدد حول نجد أيها المسكين أما كان لك أسوة. ممن تأول تلك المقالات من العلماء الهادين وناضل عن مشكلات تلك الإشارات من الأئمة الراسخين.

دع عنك تعنيفى وذق طعم الهوى ... فإذا عشقت فبعد ذلك عنف

وكيف ترى ليلى بعين ترى بها ... سواها وما طهرتها بالمدامع

ويلتذ منها بالحديث وقد جرى ... حديث سواها في خروق المسامع

وأقول أيها المخدوع:

ما أنت أول سار غره قمر ... ورائد أعجبته خضره الدمن (?)

لعلك سمعت الناس يقولون شيئا فقلته، ولو كنت كما قيل:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015