أقول له كن فيكون "، فالمراد بالشيء: هو المعلوم له عز وجل قبل إبداعه، وقبل توجيه هذا الخطاب إليه، وليس المراد بالشيء هو الموجود في الخارج، فإن ذلك يستلزم تحصيل الحاصل، وهو محال.
فالحاصل أن هذا من خطاب التكوين: وهو الذي يكون به عز وجل المخاطب ويخلقه به بدون طلب فعل من المخاطب ولا قدرة للمخاطب ولا إرادة ولا وجود، بخلاف خطاب التكليف (?) فإنه: الذي يطلب به من المأمور فعلا أو تركا يفعله بقدرته وإرادته، وإن كان ذلك جميعه بحول الله وقوته، وقد اختلف الناس في:" خطاب التكليف هل يصح أن يخاطب به المعدوم أم لا؟ " والبحث مستوفى في الأصول (?).