مدح له، بل توحيده من أعظم المدح له سبحانه، وقد رغب رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلى الاستكثار من هذه الأمور، وبين ما فيها من الأجر العظيم للعباد، فعرفت بهذا معنى قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:" ما أحد أحب إليه المدح من الله "، فلا تعارض بينه وبين حديث الباب.
فإن قلت: قد ثبت في الصحيحين (?) وغيرهما (?) من حديث أنس قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:" لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله بأرض فلاة".
وفي رواية لمسلم (?):" لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت عنه وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح".
وفي الصحيحين (?) وغيرهما (?) من حديث الحارث بن سويد عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يقول:" لله أفرح بتوبة عبده المؤمن من رجل نزل في أرض دوية (?) مهلكة معه راحلته عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسه فنام