حكا الاتفاق ابن الحاجب (?) على إلغائه.

قوله: وأمر اليهود بعد تسليم فقد الأدلة مناسب مرسل ملائم ينظر من أي أقسام الملائم المرسل هو، هل مما علم اعتبار عينه في جنس الحكم أو جنسه في غير الحكم، أو جنسه في غير جنس الحكم؟ على أن ملائم (?) المرسل فيه الخلاف، وكذلك المرسل بأقسامه أيضا، على أن المناسبة تنخرم بلزوم مفسدة راجحة، أو مساوية، فلو قيل: إن المصلحة في التقاط المسلمين الأزبال مرجوحة، وفي إجبار اليهود على ذلك راجحة.

قلت: لو لم يلزم من ذلك نقض العهد بالزيادة على ما عوهدوا عليه.

قال: الدليل الخامس عشر: هب أنه لا دليل يدل على الحتم ففي حديث: "لأن يهدي الله بك رجل [17] " (?) دليل على جواز الإجبار بل على الندب.

أقول: لا يدل هذا الحديث على أكثر من الندب على ترغيب المسلم في ترك التقاط الأزبال، إذ الهداية إنما هي للمسلم، وهي تامة من دون إجبار اليهود على أن الذمي المؤدي للجزية المعاهد بعهد من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عليها، فقط الواقف عند الحد الذي نص عليه ولا وجه لإجباره على حمل العذرة، سيما والمفعول لأجله وهو الحمام أمر مباح يتوصل به إلى محظور، وهو خول النساء الحمام، وخضب الكفين والرجلين من الكهل والغلام، وقد عرفت أنه جاء في الحديث: "لعن الله داخلات الحمام" أخرجه الديلمي (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015