الآية ما لفظه: دلت على وجوب الجهاد، قيل بالسيف للكفار، وجهاد المنافقين بالحجة، وقيل جهاد المنافقين بإقامة الحدود عليهم عن الحسن وقتادة.

وقال الضحاك (?) وابن جريح: جهاد المنافقين بأن يغلظ عليهم الكلام، وهذا حيث لا يقابل ذلك مصلحة [10] فإن ترتب على الرفق بهم مصلحة من رجاء توبة به جازت الملاطفة، وقد جوزوا التعزية لأهل الذمة والوصية، وقال تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (?) انتهى.

قال: الدليل الخامس: ما وصف الله به أهل الإسلام من قوله: {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين} (?) فالعزة على الكفار على وجه الاستعلاء المشعور به من على وصف المادح الانخراط في سلكه أمر ترغب إليه كل نفس أبية، وتطلبه كل همة قسورية وأن ما نحن فيه - لعمر أبيك - حقيق بأن يكون مقدم قافلة ركب العزة، وعنوان ذلك الشرف الذي ما صادف غيرة مجزه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015