عقَّب سبحانه هذا بقوله: {فلم يك ينفعهم إيمانهم} فجاء بهذه الجملة المصدَّرة بحرف النفي المتوجِّه إلى نفي النفعِ الكافي له بذلك الإيمانِ، فأفاد ذلك العمومَ، وأنه لا نفعَ لهم في هذا الإيمان الواقع عند رؤية الناس بوجه من الوجوه، كما تقرر من أن الأفعال مشتملةٌ على النكرات، فهو في قوة: لا نفعَ لهم بهذا الإيمان، والنكرةُ في سياق النفي من أبلغ صيغِ العمومِ (?)، ثم كرر هذا ذكر الوقت الذي وقع فيه ذلك الإيمان بعد أن ذكره أولا بلفظه وحروفه فقال: {لما رأوا بأسنا} فكان من التأكيد الدال على عدم نفع الإيمانِ في هذا الوقتِ، فوجهٌ من وجوه النفعِ لم يكتف بهذا حتى أردفه بجملةٍ دالةٍ على أنَّ عدم نفعِ الإيمانِ في هذا الوقت هو سنةُ الله - عز وجل-، ثم لم يكتف بمجرَّد ذكرِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015