} وما قدروا الله حق قدره {(?).

فالظاهر أن ضحكه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ليس ضحك تقرير ورضا، بل ضحك [2 ب] تعجب لفظيع تلك المقالة، وإنكار لصدور مثل تلك الجهالة. ولو سلم [أنه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ضحك] (?) من كلام اليهودي لغير ذلك، وكان فيه ما يشعر بالتقرير، فما في ذلك ضير، لأن المراد به الكناية عن كمال اقتداره -جل جلاله- لا حقيقة الأصبع (?).

وقد صرح بمثل هذا جماعة من أئمة التفسير والبيان في قول الله تعالى:} بل يداه مبسوطتان {(?) فقالوا: هو من باب الكناية. وقال آخرون منهم: هو من باب التورية، وذلك مستوفى في علم البيان. والحديث (?) والآية واردان موردا واحدا. فالكلام في أحدهما كالكلام في الآخر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015