وقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - " كل ما لم يكن عليه أمرنا فهو رد " (?).
السؤال الثاني: أنه قد صح عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: " البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه " (?) وقال: " شاهداك أو يمينه " (?) إلى غير ذلك مما يؤدي هذا المعنى. وهذا الكلام يدل بمنطوقه أن الواجب على المدعي إقامة البينة على ما ادعاه أولاً، فإن لم تكن له بينة حلف له المدعى عليه، وكف عنه، وهذا الصنيع هو الواجب على الحاكم عند أن يحضر إليه الخصمان، وإنا لنراهم الآن يعكسون فيبدءون بتحليف المدعى عليه، ثم يستبقي المدعي يمينه ولمتحصل الشهادة، وما هذا إلا قلب لما كان عليه هدي محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - والسلف الصالح من بعده، والمطلوب المستند.
السؤال الثالث: أنه قد تقرر من قواعد الشريعة المطهرة أن النصاب (?) المعتبر في الشهادة هو رجلان، أو رجل وامرأتان لا غير، وإنا لنراهم الآن يلزمون الخصم بعد أن يأتي بالنصاب لما يسمونه تكميل الشهادة، وذلك مما لا دليل عليه، بل هو من الزيادة -